فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 893

كذا, للورثة أو للشريك حتى تسدد الذي عليك، حتى لا يبقى مبعضًا؛ لأن التبعيض يضره، ويشق عليه, ومن رحمة اللَّه أن شرع عتقه على من أعتقه، أي يلزمه عتقه إذا كان موسرًا، فإن كان عاجزًا لا يستطيع إعتاقه، عتق نصيبه، وبقي الباقي رقيقًا يستسعى إذا كان له عمل, أما إن كان الرقيق ما يستطيع العمل، يبقى مبعضًا, حتى يعتقه الشركاء، أو يبيعون حصصهم، فيشتريها أو يعتقه.

أما المدبر: فهو الذي يُعتق عن دبر, يعني تعليقًا بالموت, هذا المدبر يعني الموت، دبر الحياة آخر الحياة, فإذا قال: عبدي هذا حر إذا مت، أو أَمَتي هذه حرة إذا مت عتيقة، هذا يكون من الثلث؛ لأنها وصية [...] [1] , وإن [رجع في وصيته] [2] ، وباعه وتصرف فيه، فلا بأس كالوصية, لو قال: بيتي هذا بعد موتي وصية [...] [3] ، في كذا, أو قال: أرضي وصية، له أن يرجع قبل أن يموت، له أن يرجع في الوصية؛ ولهذا باع النبي - صلى الله عليه وسلم - العبد، وأعطاه صاحبه ليقضي دينه: كان عليه دين, وفي رواية: أنه محتاج، فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: «اقضِ دينك» , بدلًا من الوصية يبيعه، ويقضى دينه، ولا يبقيه وصية؛ لأن الدين أهم ومُقدم, وهكذا الأموال الأخرى: لو أوصى مثلًا ببيت، أو ضحية، أو أرض، أو دكان، ثم مات وعليه دين، ولا عنده شيء

(1) ما بين المعقوفين غير واضح، والأظهر أنه: «يعطون من الثلث» ، أو «يُعْطَونه من الثلث» واللَّه أعلم.

(2) ما بين المعقوفين أصله في كلام الشيخ: «هوَّن» .

(3) ما بين المعقوفين كلمة غير واضحة، وكأنها: «إن حييت أو» وسقطها لا يؤثر بالمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت