فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 38

في المرحلة الثانية: التهمة الأولى الموجهة إلى قصيدة النثر أنها بعيدة عن الوزن والقافية، فالشعر هو الوزن والقافية. هذا هو التعريف الموروث. هل الوزن والقافية هدف أو أداة؟ قال الأستاذ طه برهان الوزن والقافية أداة ووسيلة وليست هدفًا فما دامت أداة فلا تُلزِمْني بأن أعزف على أداة واحدة. والملحن له أن يعزف على الأداة التي تناسب لحنه وتناسب ما يقدِّمه. فما دمنا معترفين بأنها أداة وليست هدفًا، فلكل إبداع أن يختار الأداة التي يعزف عليها ليُنْتج الإيقاع. الإيقاع هو الهدف. وأبو علي الفارسي يقول: إنه لا فرق بين الإيقاع والوزن، فالإيقاع تقسيم للزمن بالنغم، والوزن تقسيم للزمن بالحروف.

وأنا هنا لا أريد أن أصدم الذوق العام بما أقول، لكن نحن نريد أن نصل إلى الحقيقة ونتحاور. وكما قلت - وأؤكد - ليس معنى هذا أن هناك تنافيًا بين المراحل الإبداعية. أنا أتحدث عن ظاهرة وعن جنس جديد اسمه قصيدة النثر". فأنا لا أريد أن أصدم الذوق العام، ولكن أسأل سؤالًا بسيطًا: هل الشعر العربي بأوزانه العربية منسجمٌ إيقاعيًّا؟ والإجابة بسيطة، فالإيقاع قائم على الوزن، لا أريد أن أخوض في مسألة الأسباب الثقيلة والأسباب الخفيفة والحرف الساكن والحركة الطويلة، فكل هذه تؤكد أنه ليس هناك انسجام إيقاعي، لكن أنا أريد أن أتناول بحرًا واحدًا من بحور الشعر العربي هو بحر الرجز وتفعيلاته كما تعلمون:"

مستفعلن مستفعلن مستفعلن

مستفعلن مستفعلن مستفعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت