فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 38

... ولا داعي أن ندخل في الموشحات ونظام المخمسات والمربعات والمثلثات. المسألة أن تاريخ العروض كان فيه تجاوزات مستمرة إلى أن وصل إلى مرحلة التفعيلة فتم هجر القافية نهائيًّا أو بطريقة محدودة، ثم تم انتهاك التفعيلة فيما رأيناه عند كبار شعراء التفعيلة من تداخل التفعيلات، والانتقال من بحر لبحر، وإدخالهم على التفعيلة زحافات وعلل غير مسموعة عربيًّا.

... إذن نعترف بأن مسيرة الشعرية العربية لم تكن متمسكة بالشكل الذي رصده الخليل بن أحمد، وكما قلت - في تصوري - إن الخليل لم يرصد العروض إلا بعد أن تم انتهاكه من الشعراء جميعًا.

... هذا الانتهاك الذي تمثل في الزحافات والعلل. وهو انتهاك قريب من انتهاك المبدعين من الشعراء للغة فيما سُمِّي الضرورات الشعرية. إذًا ليس معنى هذا أنني أرفض الشعر العمودي أو الشعر الكلاسيكي، وإنما أقول إنه لم يكن كامل الإيقاع، وإنه أخذ جدارته من الإلحاح المستمر على أذن المستمع العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت