فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 102

رابعًا: الاشتقاق من أهم وسائل تنمية المفردات العربية، ودراسة الأبنية الصرفية تتيح تكوين كلمات عربية مقبولة على الرغم من عدم ورودها في المعاجم العربية أو في أكثر المعاجم العربية . إذا كانت المعاجم تذكر الفعْل واسم الفاعل ولكنها لم تذكر المصدر فنستطيع أن نكون المصدر. ومن أمثلة ذلك ذكر كلمة (الاحترام) التي لم ترد في المعجمات العامة ووردت في المصباح المنير، وجاءت في كتب الحديث كلمة (محترم) على صورة اسم المفعول، ومن هنا يجوز لنا استكمال ما لم يرد في المعجمات ونكوِّن - أيضًا ـ الفعل: احترم، ونقر بأن الاستخدام المعاصر صحيح لأنه يجري على قواعد العربية .

خامسًا: عند النظر في إقرار صيغ صرفية جديدة لأداء المعاني الجديدة لا يجوز التضحية بالنظام السليم في اللغة وهو قصر الصيغة القياسية على دلالة صرفية واحدة. وعندما لوحظ تعدد الأوزان التي صيغت عليها كلمات دالة على اسم الآلة في التراث العربي كان من المناسب استبعاد الصيغ التي لم ترد عليها إلا أمثلة قليلة دالة على اسم الآلة . واستقر الرأي في مجمع اللغة العربية في ضوء بحث لإبراهيم أنيس على إضافة صيغ جديدة محدودة لاسم الآلة إلى جانب ما ورد في كتب النحو .

سادسًا: دراسة المادة اللغوية العربية يقدم أساسًا مهمًّا لاتخاذ القرارات، وفي ضوء ذلك أمكن التوصل إلى قرارين مهمين حول صحة الاشتقاق من الاسم العربي الجامد على نسق الصيغ القياسية المروية في كتب، وحول إمكان الاشتقاق من الكلمات المعرّبة، وذلك عند الحاجة الملحة إلى ذلك .

سابعًا: يرى أنيس أهمية تكامل جهود العلميين واللغويين في إطار جهود مجمع اللغة العربية، وذلك بأن تحول اللجان القائمة بوضع المصطلحات العلمية ما تقترحه من مشتقات مستمدة من كلمات معرّبة لتكون محل البحث في لجنة الأصول حتى تجىء تلك المشتقات الجديدة موحدة وجارية على القياس العربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت