فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 102

عاشرًا: موسيقا الشعر العربي تقوم على أساس مقطعي كمي، ومن هنا أهمية دراسة النظام الصوتي بوصفه أساس التحليل . عرف أنيس عروض ونظام المستشرقين في التقسيم المقطعي لبحور الشعر العربي، كان أنيس رائدًا في الدراسة الإحصائية لبحور الشعر العربي في دواوين شعرية محددة. درس تطور الأوزان الشعرية ونسبة شيوع الأوزان في الجاهلية وصدر الإسلام. وفي العصر الحديث، كما درس أوزان المولَّدين ودرس القافية وأنواعها، وفي هذا كله نجد منطلقات منهجية مهمة، منها النسَب المئوية للبحور في دواوين كثيرة درسها على مدى تاريخ الشعر العربي، إن جهود إبراهيم أنيس لا تقتصر على تحليل النظام العروضي للشعر، ولكنه يقدم أفكارًا كثيرة تصلح منطلقات لبحوث نصية معمقة يتناول كل منها ديوانًا أو مجموعة شعرية. إن دراسة أوزان الشعر العربي برؤية تاريخية، أو على أساس الأداء في الإنشاء تعد من أهم ما قدمته دراسات أنيس، وما يمكن أن يكون منطلقًا لدراسات كثيرة في التاريخ العروضي للشعر العربي.

حادي عشر: مستقبل اللغة العربية من أهم ما شُغل به المثقفون بحذر وقلق، كانت المقارنة بين العربية ولهجاتها من جانب واللاتينية واللغات التي تكونت منها من جانب آخر مما يثار عند المثقفين، وقد وصفهم أنيس بأنهم من المتشائمين. ورأى مستقبل اللغة العربية مرتبطًا بموقعها في نسق الحياة في إطار الروح الإسلامية واليقظة العربية وأن اللغة أقوى رباط يوثق بني العرب ويجمع شتاتهم، كان أنيس قد لاحظ الانتشار المتزايد لفهم العربية المصرية في كل الأقطار العربية، وأن هذا الموقف قد يؤدي إذا استمرت هذه الظروف إلى أن تكون العربية المصرية لغة مشتركة بين العرب . وهنا يطرح الواقع المعاصر علينا قضية التخطيط اللغوي على المستوى العربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت