فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 102

أمر آخر وهو تعدد الصيغ في اللغة العربية فهو يناقش فكرة مفرد وله عدة جموع، أو فعل وله عدة مصادر، ويريد أن يبحث عن تفسير قد نختلف معه فيه، لكن لا شك أنه شيء من الجرأة في التفسير فهو يرد هذه الجموع إلى أمرين: إما أن تكون راجعة إلى تعدد اللهجات العربية أو إلى القياس الخاطئ، وله فيه تفسير ربما يرضي بعض الناس، وربما لا يرضي بعضهم، ولكن التفسير موجود والفكرة موجودة وقد قيلت ويقال غيرها من الكلام وهذا هو دور الريادة الحقيقي، ولكن أيضًا في القياس اللغوي في صيغة فعيل نجده يضيف شيئًا أيضًا هو ميل المتكلمين المحدثين والكتَّاب المحدثين، بل في بعض القضايا يستأنس باللغات السامية وبما كان يحدث فيها، ويستشهد أيضًا باللهجات العامية (اللهجات الحديثة أو باللهجات القديمة) كل هذا لكي يدعم التفسير الذي يرتضيه ويمكن أن نرتضيه، وربما أيضًا لا نقبل مثل هذا التفسير لكن هذا المنهج السديد وهذه الحجج القوية التي يقدمها لا شك أنها عمل رائد بكل المقاييس. أيضًا مما كتبه عن تطور البنية في الكلمات العربية أنه ناقش كيف تنتقل كلمة على صيغة إلى كلمات أخرى على صيغ أخرى مناقشة موسعة لما قاله القدماء أولا هل العربية جذورها ثنائية أو ثلاثية أو رباعية أو خماسية، ويناقش كل صاحب رأي في هذه المسألة ولكنه يميل إلى رأيٍ على خلاف الذي كان سائدًا آنذاك من أن الاتجاه ليس إلى تكبير الصيغ من أننا ننتقل من الثنائي إلى الثلاثي إلى الرباعي، إنما هو يقول إن التطور يبدأ بالصيغ الكبيرة ثم تصغر الصيغة وتختصر وتختزل حتى تصبح سهلة ميسورة، أيضًا مثل هذا البحث اعتمد أيضًا على الإحصاء، وأحصى كثيرًا من الدواوين الشعرية بمساعدة طلاب من كلية دار العلوم، واكتشف بالفعل أن التطور يأخذ هذا الاتجاه في الشعر العباسي على سبيل الخصوص بعد أن أحصى عددًا كبيرًا من الدواوين وجد أن كثيرًا من الكلمات الطويلة قد استغني عنها أو قد أهملت، مع أنها كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت