فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 102

وقد فتح الدكتور إبراهيم أنيس الباب واسعًا أمام الباحثين المعاصرين حين قرر أن القدماء اتبعوا ما جرى عليه فلاسفة اليونان وأهل المنطق في جعل أجزاء الكلام ثلاثة وأن تعريفهم لكل من الاسم والفعل ناقص وليس جامعًا ولا مانعًا، وأن فكرة الحرفية كانت غامضة في أذهانهم وأنهم اعتمدوا على المعنى وحده في تحديد أجزاء الكلام، وفسّر لجوءهم إلى بيان علامات الأسماء والأفعال بإحساسهم بقصورهم في تحديد هذه الأجزاء (1) . وأعاد تقسيم الكلمة على ثلاثة أسس هي: المعنى، والصيغة، ووظيفة اللفظ في الكلام، واعتمادًا على هذه الأسس عرض تقسيمًا رباعيًّا على أنه التقسيم الذي اهتدى إليه الدارسون المحدثون، وهو لديه أدق من تقسيم النحاة الأقدمين، وهذا التقسيم هو:

1-الاسم ويندرج تحته الاسم العام، ويستعير من المناطقة له"الاسم الكلي"وهو الذي يشترك في معناه أفراد كثيرة لوجود صفة أو مجموعة من الصفات في هذه الأفراد مثل شجرة، كتاب، إنسان، مدينة، إلخ. والعلَم، والصفة مثل كبير وأحمر وغير ذلك.

2-الضمير، ويدرج تحته الضمائر، وألفاظ الإشارة، والموصولات، والعدد.

3-الفعل.

4-الأداة، وهذا هو القسم الأخير لأجزاء الكلام، ويتضمن ما بقي من ألفاظ اللغة ومنها ما يسمّى عند النحاة بالحروف، ومنها ما يسمّى بالظروف .

(1) من أسرار اللغة 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت