هذا النموذج في كتابه: في اللهجات العربية. يقول"أقدمت على نشر كتاب (وهو كتاب في اللهجات العربية) به أستحث الهمم على العناية بمثل هذه الدراسة"معربًا عن أمله في"ألا يمر زمن طويل قبل أن نرى بحوثًا جليلة تكشف لنا عن أسرار اللهجات العربية" (1) .
وقدّم ـ رحمه الله ـ خطة بدونها"ستظل آراؤنا في اللهجات القديمة مجال الجدل والنقد، وأحكامنا عليها أقرب إلى الترجيح منها إلى اليقين"ورأى أنه لكي يتم تجنب ذلك يجب أن تقوم هذه الدراسة على"أسس علمية سليمة"ويجب أن نتبع"الطريق المستقيم"في دراستها (2) .
وجاءت هذه الأسس في ثلاثة المحاور التالية (3) :
أ ـ دراسة اللهجات العربية الحديثة دراسة مستفيضة في كل البيئات العربية للتعرف على خصائصها، وما امتازت به؛ لأنها"انحدرت من لهجات قديمة متباينة، جاءت إلى مناطق تتكلم لغات"
غير عربية (4) "مثل: القبطية في مصر، والآرامية في الشام، والأكادية في العراق، والبربرية في المغرب العربي، ورغم انتصار العربية إلا أنها قد احتفظت ببعض الخصائص اللغوية من اللغات المهزومة."
ب ـ دراسة القراءات القرآنية دراسة واسعة غير مكتفية بما روي في بطون الكتب، بل يجب أن تطبّق على ما نسمعه فعلًا من أفواه المجيدين للقراءات في البيئات العربية المختلفة، مستخدمين في دراستنا النظريات الصوتية الحديثة، والمقاييس والآلات التي تستخدم في معامل الأصوات.
(1) في اللهجات العربية. إبراهيم أنيس. مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة 1990م. طـ 8 صـ11-12.
(2) في اللهجات العربية. إبراهيم أنيس. مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة 1990م. طـ 8 صـ11.
(3) السابق صـ10-11.
(4) السابق صـ 11-12.