فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 102

أولًا: البحث الصوتي يقوم على أسس علمية حديثة، ويفيد من التراث العربي في دراسة الأصوات وفي التجويد . لقد كان كتابه الأصوات اللغوية بداية جادة وواضحة. كانت المفاهيم حديثة والتصنيفات علمية والمادة عربية، مصادرها الواقع والتراث في كتب النحو وكتب التجويد . وهكذا نجد لأول مرة في العربية في العصر الحديث فصولًا تناولت ظاهرة الصوت والصوت اللغوي وأعضاء النطق والجهر والهمس والشدة والرخاوة والأصوات الساكنة وأصوات اللين، وقد أفاد هنا من مصطلحات صوتية تراثية إلى حدٍّ بعيد، واحتفظت مصطلحات كثيرة بدلالاتها مثل: المخارج والهمس والجهر، وكان استخدام مصطلح (الساكن) بدلالة جديدة موضع خلاف بين الباحثين بعد أنيس .

الجديد في هذا الكتاب ما كتبه عن مقاييس أصوات اللين وأصوات اللين في العربية وأشباه أصوات اللين.أما الفصل الخاص بالأصوات الساكنة فقد قدّم فيه أنيس وصفًا دقيقًا لعملية النطق ورسمًا واضحًا لوضع اللسان مع كل صوت، وأدى هذا الفصل إلى ملاحظات حول دراسة القدماء للأصوات ركز فيه على مصطلحات سيبويه وأشار إلى ابن سينا . تضمن الكتاب أيضًا مفاهيم جديدة ومهمة، منها المقطع الصوتي والنبر، ثم المماثلة والمخالفة، وأفاد هنا من مادة لغوية عربية من كتب التراث، ولكنه جعلها في نسق علمي جديد . تجاوز أنيس هذه المعلومات ليكتب عن الطفل، والأصوات اللغوية، وعن عوامل تطور الأصوات اللغوية، وعن أثر العادات الصوتية في تعلم اللغات الأجنبية، وهكذا قَدّم أنيس أول كتاب عربي حديث في الأصوات العربية على أساس علمي منظم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت