عنها قالتْ:
قلتُ للنبيّ صلى الله عليه وسلم: حسبُك من صفيّة كذا وكذا ـ قال بعضُ الرواة: تعني قصيرة ـ فقال:"لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ"قالت: وحكيتُ له إنسانًا فقال:"ما أُحِبُّ أني حَكَيْتُ إنسانًا وأنَّ لي كَذَا وكَذَا"قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلتُ: مزجته: أي خالطته مخالطة يتغيرُ بها طعمُه أو ريحُه لشدّة نتنها وقبحها، وهذا الحديث من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئًا من الأحاديث يبلغُ في الذمّ لها هذا المبلغ {وَمَا يَنْطقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3] نسألُ اللَّه الكريم لطفه والعافية من كل مكروه.
[6/ 894] وروينا في سنن أبي داود، عن أنس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أظْفارٌ مِنْ نُحاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يا جِبْرِيلُ؟ قال: هَؤُلاءِ الَّذينَ يأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ".
[7/ 895] وروينا فيه، عن سعيد بن زيد رضي الله عنه،
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ مِن أرْبَى الرّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ".
[8/ 896] وروينا في كتاب الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَخونُهُ وَلا يَكْذِبُهُ وَلا يَخْذُلُهُ، كُلّ المُسْلِمِ على المُسْلِمِ حَرَامٌ عرْضُهُ ومَالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى ها هنا، بِحسْبِ امْرِىءٍ مِنَ الشرّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المُسْلمَ"قال الترمذي: حديث حسن.
[894] أبو داود (4878) و"يخمشون وجوههم"يجرحونها. وإسناده صحيح.
[895] أبو داود (4876) ، وهو في المسند 1/ 190، وإسناده صحيح.
[896] الترمذي (1928) ، وإسناده حسن.