أولًا: القارئ عاصم المتوفى (127هـ) :
هو أبو بكر عاصم بن أبي النجود - ويقال (ابن بهدلة) ، إمام أهل الكوفة وقارئها، وهو أسدي بالولاء، تابعي صدوق في الحديث، قيل اسم أبيه عبيد، انتهت إليه رياسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، وذلك لأنه إذا تكلم تكاد تعجب لفصاحته، وحسن صوته، مولده مجهول وتوفي سنة سبع وعشرين ومئة للهجرة.
أما إسناد عاصم في القراءة فينتهي إلى (عبد الله بن مسعود) و (علي بن أبي طالب) و (عثمان بن عفان) و (أبي بن كعب) و (زيد بن ثابت) - رضي الله عنهم -. وهو من الأسانيد العالية، فليس بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى رجلين، وكان عاصم يقرئ حفصًا بقراءة (علي بن أبي طالب) التي يرويها من طريق (أبي عبد الرحمن السلمي) . وكان يقرئ شعبة بقراءة (عبد الله بن مسعود) التي يرويها من طريق (زر بن حبيش) .
أما رواته فهم:
1.شعبة: هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، كان عالمًا عاملًا، ختم ثمانية عشر ألف ختمة، ولد سنة (95 هـ) وتوفي سنة (193هـ) .
2.حفص: وهو أبو عمر أو أبو داود، حفص بن سليمان بن المغيرة الغاضري الأسدي الكوفي ويعرف (بحفص) ، اخذ القراءة عرضًا وتلقينا عن عاصم، وقد كان ربيبه أي (ابن زوجته) ، يقول عنه وكيع (كان ثقة، أما في القراءة فثقة ضابط) ، وقد اخذ القراءة عنه عرضًا وتلقينا تلاميذ كثر منهم أو أشهرهم (عبيد بن الصباح) وأخوه (عمرو بن الصباح) و (أبو شعيب القواس) و (حمزة بن قاسم) ولد حفص سنة (90 أو 91 هـ) وتوفي سنة (180هـ) .