الصفحة 94 من 157

الوقف والابتداء

اعلم يا أخي القارئ أن الله عز وجل جعل لكل شخص منَّا صوت ونفس محدود إذ لا يستطيع أن يقرأ الإنسان القرآن كله بصوت وبنفس واحد، ولهذا كانت قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقطعها آية آية، كما هو في حديث أم سلمة [1] ، وأيضًا عندما سئل الإمام علي كرم الله وجهه عن تفسير قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} قال (هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف) [2] ، ومن فضل الله تعالى أن وجد بين أيدينا مصحفًا على (30) جزءًا و (60) حزبًا و (240) ربعًا و (6236) آية في القرآن الكريم وأنه يوجد فواصل في الآيات حتى يستطيع القارئ أن يقرأ بِفَهْمٍ وتدبر، ولهذا كان على المسلم أن يعلم من أين يجوز له أن يقف ومن أين لا يجوز له ذلك، ومن أين يجوز له أن يبدأ ومن أين لا يبتدئ وإليك بيان ذلك:

يقول ابن الجزري:

وبعدما تحسن أن تجودا لا بد أن تعرف وقفًا وابتدا

اعلم يا أخي القارئ أن هناك فرقًا بين القطع والسكت والوقف.

(1) - صحيح لغيره: أخرجه أبو داود (4001) والترمذي (2927) وأحمد (26584) ، قال الدار قطني: إسناده صحيح، وكلهم ثقات.

(2) - الإتقان في علوم القرآن، ص: 126 في معرفة الوقف والابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت