لأنه به إله أنزلا ... وهكذا منه إلينا وصلا
وهو أيضًا حلية التلاوة ... وزينة الأداء والقراءة
وهو إعطاء الحروف حقها ... من صفة لها ومستحقها
وردٌّ كل واحد لأصله ... واللفظ في نظيره كمثله
مكملًا من غير ما تكلف ... باللطف في النطق بلا تعسف
وليس بينه وبين تركه ... إلا رياضة إمرئ بفكه
ويقول ابن الجزري في طيبة النشر في القراءات العشر:
وبعد: فالإنسان ليس يشرف ... إلا بما يحفظه ويعرف
لذاك كان حاملوا القرآن ... أشراف الأمة أولي الإحسان
وإنهم في الناس أهل الله ... وإن ربنا بهم يباهي
وقال في القرآن عنهم وكفى ... بأنه أورثه من اصطفى
وهو في الأخرى شافع مشفع ... فيه وقوله عليه يسمع
يعطى به الملك مع الخلد إذا ... توجه تاج الكرامة كذا ...
ج
يقرا ويرقى درج الجنان ... وأبواه منه يكسيان
فليحرص السعيد في تحصيله ... ولا يمل قط من ترتيله
وليجتهد فيه وفي تصحيحه ... على الذي نقل من صحيحه
ج