الصفحة 20 من 27

به المختار الثقفي، وأما المبير فما أظنه إلا أنت. أم كان سعيد بن جبير لا يعرف حكم قتال هؤلاء عندما قاتل الحجاج مع عبد الرحمن بن الاشعث، وسعيد هو تلميذ ابن عباس رضي الله عنه. ام كان سعيد بن المسيب سيد التابعين غير مبالٍ بالأحكام الشرعية عندما رفض مبايعة ابن عبد الملك بن عبد الرحمن وابوه ما زال حيًا لعلمه بعدم جواز البيعتين في وقتٍ واحد. وهل خفي عن ابي حنيفة النعمان رحمه الله وهو امام الفقه انه يأثم إذا دعم محمد النفس الزكية وأخاه إبراهيم وهما من آل البيت في ثورتهما على ابي جعفر المنصور، ورفضه تولي القضاء ويصبر هذا العالم على الجلد من أجل ذلك وقيل أنه مات مسمومًا في سجن المنصور. ام ان مالك واحمد كانوا لا يعلمون بوجوب طاعة الامراء عندما رفضوا ان يغيروا فتاوى كانت لا تعجب السلاطين في ذلك الوقت. ام ان الامام السرخسي كان على هوى سلطانه في ذلك الزمان ومن اجل ذلك زج به في السجن. ام ان شيخ الاسلام كان خارجيا عندما قاتل التتار وهم قد أعلنوا إسلامهم ظاهريًا. وهل كان شعب مصر المسلم من الغوغاء عندما قاتل نابليون مع أنه أظهر الإسلام. أم كان سليمان الحلبي مجرمًا عندما قتل المندوب البريطاني كليبر بفتوى من عالمٍ رباني وما أحوجنا إليهم في هذه الأيام. ام كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله خافيا عليه حكم القتال عندما قاتل جيش الاتراك في جزيرة العرب ..

وأخيرًا بعد كل هذه الشواهد التاريخية نطلب ممن نعت المجاهدين أن يقول لنا ما حكم هؤلاء الذين ذكرناهم إن كانوا خوارج فنحن مثلهم وإن كانوا غير ذلك فلا أقل من أن يضع لسانه في فمه ويصمت، وإلا ألقمناه حجر فأخرسناه ونقول للذي لا يريد أن يفهم.

سموك سديدا بجهلهم ... والله ما فيك من السداد ...

دع عنك الكتابة فلست منها ... وان لطخت وجهك بالمداد

واما الراقصون على جراحنا والعابثون في آلامنا والمفتون بقتلنا وذبحنا وحصارنا والمحرّمون لبكاءنا وصراخنا، ماذا ستجيبون ربكم عندما يسألكم عن أهلنا في فلسطين والعراق وافغانستان أم أنكم ستقولون له أن هؤلاء قاتلوا من غير إذن إمامكم محمود عباس وأشباهه من خدم اليهود والنصارى والله حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت