ربما يسأل سائل ماذا بإمكاني ان أفعل وانا ليس عندي القدرة على نصرة المجاهدين؟ نقول اليك بعض الطرق العملية لنصرة هذا الدين ولن يكلفك الله اكثر مما تطيق.
اولا: الدعاء للمسلمين في كل صلاة وفي أوقات استجابة الدعاء. ولا تستهين بالدعاء فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء هو العبادة) وقد كان يقول أحد قادة المسلمين"لاصبع محمد بن واسع خير عندي من الف سيف شهير والف فارس طرير"
ثانيا: إن كنت من أصحاب العلم الشرعي فجرد حسام العلم واردد شبهات المخذّلين من خلال قال الله وقال رسوله، وهذا من جهاد الكلمة فاستعن بالله ولا تعجز.
ثالثا: إن كنت من أهل المال فلا تبخل ببعث زكاة اموالك للمجاهدين وهذا من الجهاد بالمال واعلم ان الله قرن الجهاد بالنفس بالجهاد بالمال.
رابعًا: كفالة أسر الشهداء في بلادك فلا تدع كلاب الدنيا تنهشهم بعد ان ضحّى آبائهم بارواحهم من أجل هذا الدين.
خامسا: إجعل من نفسك وعائلتك ردءًا للمجاهدين فلا تسمح لاحدٍ في وجودك بالطعن فيهم والتشكيك في جهادهم فمن ذب عن عرض أخيه المسلم في الغيب ذب الله عن عرضه يوم القيامة.
واخيرًا: فكل امرئ حسيب نفسه والله أعلم بما في القلوب والله تعالى يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} ) [1] (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولهذا كان الجهاد موجبًا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى، ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء، فانظروا ماذا عليه أهل الثغور، فإن الحق معهم، لأن الله يقول {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} الفتاوى(28/ 442) .
(1) العنكبوت 69