إن الحمد لله. نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أدى الامانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده، نبي المرحمة ونبي الملحمة الضحوك القتال والنذير العريان.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ) [1] ( {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} ) [2] (، {كتب الله لأغلبن انا ورسلي إن الله قوي عزيز} ) [3] (
أما بعد؛ فإن الطواغيت وأذنابهم يبثون هذه الأيام مصطلحات غريبة ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة من أمثال (أصحاب الفكر الضال) (التكفيريين) ، واتهام المجاهدين الأبطال بمنهج كلاب أهل النار!! والله يعلم أنهم من هذا المنهج براء؛ لذا رأيت وعلى الله التكلان أنه لزام عليّ أن أبين في هذه الورقات وأكشف بعض المصطلحات الخبيثة، والرد عليها وبيان مذهب المجاهدين وأنهم لم يحيدوا عن مذهب أهل السنة والجماعة. وقد ذكرت أمثلة يحتذي بها المجاهدون من أئمة الهدى ومصابيح الدجى في إنكارهم على ائمة الجور، وعلى بعض من حاد عن طريق الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم، بالإضافة إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، والخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
وبين ثنايا هذه الورقات ذكرت بعض أعلام المجاهدين المعاصرين في هذا الزمان في إمضاءات مختصرة؛ وما ذلك إلا عرفانًا مني بجميلهم على الأمة وعلى كل محبي الجهاد والمجاهدين، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ) ) [4] (.
وقد قسّمت هذا الكتاب إلى عدةِ فصول وعلى الله توكلت وإليه أنيب.
(1) آل عمران 102
(2) التوبة 119
(3) المجادلة 21
(4) رواه البيهقي