فهرس الكتاب
هي مدة محددة، تختلف باختلاف حال المرأة، لا يحل للمرأة فيها الزواج، وتبدأ من لحظة فراق زوجها بالطلاق أو الوفاة أو ما في حكمهما. وعِدَد النساء وفقًا لسبب الفرقة هي:
1 -عدة الوفاة: من مات عنها زوجها قبل الدخول تعتد بأربعة أشهر وعشرًا (130 يومًا تقريبًا) قال تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة: 234] ، وكذلك من مات عنها زوجها بعد الدخول بها ولم تكن حاملًا، فإن كانت حاملا فعدتها إلى أن تضع حملها، وإن اجتمع سببان للفرقة كالطلاق والوفاة، فإن كان الطلاق رجعيًّا ثم مات الزوج انتقلت المرأة إلى عدة الوفاة بحسب حالها إن كانت حاملًا أو غير حامل.
2 -عدة الطلاق والفسخ: المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها مطلقًا، وإن طلقت بعد الدخول وكانت ممن يحضن فعدتها ثلاث حيضات، قال تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228] ، وإن كانت ممن لا يحضن كالصغيرة أو اليائسة فعدتها ثلاثة أشهر، قال تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] ، فإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها طالت المدة أم قصرت، قال تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ، وإذا طلقت المرأة وهي ممن يحضن ثم ارتفع حيضها لسبب لا تعلمه تعتد عامًا كاملًا.
حضانة المولود:
أثبت النبي صلى الله عليه وسلم حق حضانة المولود -ذكرًا أو أنثى- للأم ما لم تتزوج، وقدر الشافعي فترة الحضانة بسبع سنوات للذكر، ورأى بعض الفقهاء ألا تحدد السن التي تنتهي فيها الحضانة، بل يراعي في ذلك قدرة الطفل على استقلاله بأمور نفسه، فإذا حصل له ذلك انتقل إلى الأب. وقال بعضهم بأن ينتظر به حتى البلوغ. أما الأنثى فينتظر بها حتى البلوغ ثم تنتقل إلى الأب إلا عند الحنابلة فتنتقل بعد سبع سنين حرصًا عليها.
الحكم إذا كان الولد مميزًا: اختلف الفقهاء في ذلك؛ فالشافعية يعطون المحْضُون حق التخيير بين الوالدين، وخالفهم في ذلك الحنابلة والمالكية، واشترط الحنابلة للتخيير أن يكون كلا الزوجين أهلا للحضانة، وألا يكون الولد معتوهًا، وإلا ترك للأم أو لصاحب الأهلية بالحضانة. أما إذا لم تكن الأم أهلا للحضانة لضعف دينها أو إصابتها بمرض أو نحو ذلك، فلينظر في المستحقين للحضانة بعدها، وذلك حسب درجة القرابة التي تحفظ للولد حقه في التربية.
-الأجرة على الحضانة: طالما أن الحاضنة تستحق نفقة العدة فإنها لا تجمع بين النفقة وأجرة الحضانة، أما إذا انتهت عدة المطلقة وأصبحت لا تتقاضى نفقة من والد الطفل، فإنها تستحق أجرة على الحضانة؛ لأنها تقوم بعمل لحساب والد الصغير أو وليه، هذا فيما يتعلق بالأم. أما إذا كانت الحاضنة امرأة أخرى غير الأم، فإنها تستحق أجرًا على الحضانة في مقابل الخدمات التي تؤديها، وإذا تبرعت بالقيام بهذه الخدمات صح تبرعها وسقط حقها في أجر الحضانة.