أن أول واجب على من يلي أمور المسلمين تطبيق شريعة الله فيهم، ويناشد جميع الحكومات في بلاد المسلمين المبادرة إلى تطبيق الشريعة الإِسلامية وتحكيمها تحكيمًا تامًا كاملًا مستقرًا في مجالات الحياة، ودعوة المجتمعات الإِسلامية أفرادًا وشعوبًا ودولًا للالتزام بدين الله تعالى وتطبيق شريعته باعتبار هذا الدين عقيدة وشريعة وسلوكًا ونظام حياة.
ويوصي بما يلي:
(أ) مواصلة المجمع الأبحاث والدراسات المعمقة في الجوانب المختلفة لموضوع تطبيق الشريعة الإِسلامية ومتابعة ما يتم تنفيذه بهذا الشأن في البلاد الإِسلامية.
(ب) التنسيق بين المجمع وبين المؤسسات العلمية الأخرى التي تهتم بموضوع تطبيق الشريعة الإِسلامية وتعد الخطط والوسائل والدراسات الكفيلة بإزالة العقبات والشبهات التي تعيق تطبيق الشريعة في البلاد الإِسلامية.
(ج) تجميع مشروعات القوانين الإِسلامية التي تم إعدادها في مختلف البلاد الإِسلامية ودراستها للاستفادة منها.
(د) الدعوة إلى إصلاح مناهج التربية والتعليم ووسائل الإِعلام المختلفة، وتوظيفها للعمل على تطبيق الشريعة الإِسلامية، وإعداد جيل مسلم يحتكم إلى شرع الله تعالى.
(هـ) التوسع في تأهيل الدارسين والخريجين من قضاة ووكلاء نيابة ومحامين لإِعداد الطاقات اللازمة لتطبيق الشريعة الإِسلامية.
آدم (عليه السلام)
أخبر الله -عز وجل- ملائكته بخلق آدم -عليه السلام- فقال تعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} _ [البقرة: 30] فسألت الملائكة الله -عز وجل- واستفسرت عن حكمة خلق بني الإنسان، وقد علمت الملائكة أن من الخلق من يفسد في الأرض، ويسفك الدماء، فإن كانت الحكمة من خلقهم هي عبادة الله، فهم يعبدونه، فقالوا لله: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] فأجابهم الله -عز وجل- عن استفسارهم بأنه -سبحانه- يعلم الحكمة التي تخفى عليهم، فإنه -سبحانه- سيخلق بني البشر ويجعل فيهم الرسل والأنبياء والصديقين والصالحين والشهداء، والعلماء والعاملين لدين الله، والمحبين له، المتبعين رسله، قال تعالى: {قال إني أعلم ما لا تعلمون} [البقرة: 30] .
وخلق الله -سبحانه- آدم من تراب الأرض ومائها، ثم صوَّره في أحسن صورة
ثم نفخ فيه الروح، فإذا هو إنسان حي من لحم ودم وعظم، وكان ذلك يوم الجمعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) _ [متفق عليه] وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحَزْن(الصعب) ، والخبيث والطيب) [الترمذي] .