فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 7068

أمرنا الله -تعالى- بعدم الاستعجال؛ فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الأنبياء: 37] .

وقيل: إن المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى (أي الرجل الذي يستعجل دابته؛ فيضربها لكي يصل سريعًا، فإنه باستعجاله لا يصل إلى مراده، ولا يريح دابته، وقد تهلك منه) .

وقيل: من ركب الْعَجَلَ أدركه الزلل.

العجلة في الخيرات:

المسلم إذا أراد أن يفعل خيرًا، فإنه يقدم على فعله، ولا يتأخر، فإذا أراد أن يتصدق بصدقة، فعليه أن يسرع في إخراجها. كذلك إذا فعل طاعة معينة فعليه أن يبادر بها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (التُّؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة) [أبو داود] .

كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بتعجيل الفطر عند الصيام؛ فقال: (لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوُا الفطر) [متفق عليه] .

ويتضح من هذا أنه ليس هناك تأنٍّ في فعل الخيرات، والدخول فيها، قال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} [آل عمران: 133] .

وهنا تكون العجلة في سبيل الفوز بالجنة، أما ما سوى ذلك من أمور الدنيا، فالمسلم يتأنى فيها ويتمهل.

العقيدة حُكم لا يقبل الشك، ورباط يُوثِّق صلة الإنسان بدينه أو فرقته أو

مذهبه. والمبادئ التي يُؤمن بها الإنسان، ويدافع عنها. وقد ظهرت عقائدُ مختلفة على مدار التاريخ، واتخذ فيها الناس آلهة يعبدونها؛ فمنهم من عبد الأوثان والكواكب، ومنهم من عبد الملوك والشياطين، وكان كل فريق يتعصَّب لما يعتقده -وإن كان يعلم أنه لا يضرُّه ولا ينفعه- ويقول: إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون. ومنهم من عبد الله الواحد الأحد على الحنيفية السمحة.

والمسلم يبذل نفسه وماله، وكل غالٍ ورخيص في سبيل عقيدته التى آمن بها وصدَّق بأركانها، ويُؤمن بأن عقيدته قولٌ باللسان، وتصديق بالجَنان، وعمل بالأركان. وأنها منهاج شامل يُجيب عن كل تساؤلات الإنسان.

والعقيدة الإسلامية واضحة، وليس فيها طلاسم غير مفهومة، وليس فيها لَبْس ولا التواء، وقد وجد فيها الكثيرون من أتباع العقائد الأخرى ما يُقنع عقولهم، ويشبع أنفسهم التَّوَّاقة إلى المعرفة؛ فآمنوا بها، وسلكوا طريق الحق والرشاد، فارتاحت أنفسهم الحائرة، واطمأنَّتْ إلى ذلك النور المبين.

أركان الإسلام

شبَّه الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام بالبناء الضخم، القائم على أسس وأعمدة قوية متينة، قال صلى الله عليه وسلم: بُنِي الإسلامُ على خمسٍ؛ شهادة أن لا إله إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت