فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 7068

وسلم المرأة؛ تأليفا لقلب عدو له. كما تزوج أم حبيبة تأليفا لقلب والدها أبي سفيان. وقد يتزوج المرأة الأرملة شفقة عليها وحفظا لأولادها، وإكراما لزوجها الذي استشهد في سبيل الله. كما تزوج أم سلمة زوجة الصحابي الشهيد أبي سلمة رضي الله عنه. وقد يتزوج المرأة إكراما لصديق، وتوثيقا لعلاقته به. كما تزوج لهذا السبب السيدتين عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر؛ رضي الله عنهم جميعا.

ونحن هنا لا ننفي الحاجة الإنسانية في زواجه. ولا نستحي من ذكرها. فهي حاجة خَلْقِية تشمل جميع الرجال الأسوياء. ولكننا نحاول أن نضع الأمور في نصابها ومكانها.

كانت تلك ردود مختصرة على ما أثير ويثار عن حالات زواجه صلى الله عليه وسلم. وهي شبهات قديمة تتكرر بين الفينة والأخرى. ولا تقوم على أساس علمي نزيه. وإنما هي شبه وتخيلات تغذيها أحقاد وضغائن. سرعان ما تنقشع عند فحصها واختبارها. فتنكشف حين تنكشف عن جلال وعظمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

** نقلا عن موقع الشبكة الإسلامية.

صفات الرسول عليه الصلاة والسلام كأنك تراه

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، الذي أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالَمين وجعله مثلًا كاملًا للعامِلين وأسوة حسنة للمؤمنين، وحجة على خَلقِه أجمعين، حيث جعل رسالته عامة للناس كافة، والصلاة والسلام على نبينا الرؤوف بالمؤمنين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدِّين.

وبعد،

فهذا مختصر اشتمل على أهم صفات الرحمة الربانية -محمد بن عبد الله- الخُلُقية والخَلقية و أبرز معجزاته وبعض خصائصه التي أكرم الله عز وجل ذاته الطاهرة بها، مع إلقاء بعض الضوء على معالم المدينة المنورة وفضلها وذلك لنتعرف أكثر إلى أشرف المخلوقين، وأفضل السابقين واللاحقين، فإنه كلما ازدادت معرفتنا به صلى الله عليه وسلم كلما ازداد حبنا له، فمن لا يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف الإسلام، ولقد أوجب الله سبحانه وتعالى على المؤمنين طاعته والاقتداء بهديه واتِّباع سُنَّته و توقيره ومحبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة الآباء والأبناء والأزواج والعشيرة، والتجارة والأموال، وأوعد من تخلف عن تحقيق ذلك بالعقاب، فقال سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ ءابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت