فهرس الكتاب
وترتب أحكامه عليه بين أطرافه ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد.
ثانيًا: استعرض مجلس المجمع أربع صيغ أخرى اشتملت عليها توصيات الندوة التي أقامها المجمع، وهي مقترحة للاستفادة منها في إطار تعمير الوقف واستثماره دون الإِخلال بالشروط التي يحافظ فيها على تأبيد الوقف وهي:
أ- إقامة شركة بين جهة الوقف بقيمة أعيانه وبين أرباب المال بما يوظفونه لتعمير الوقف.
ب- تقديم أعيان الوقف (كأصل ثابت) إلى من يعمل فيها بتعميرها من ماله بنسبة من الريع.
خ- تعمير الوقف بعقد الإستصناع مع المصارف الإِسلامية لقاء بدل من الريع.
د- إيجار الوقف بأجرة عينية هي البناء عليها وحده، أو مع أجرة يسيرة.
وقد اتفق رأي مجلس المجمع مع توصية الندوة بشأن هذه الصيغ من حيث حاجتها إلى مزيد من البحث والنظر، وعهد إلى الأمانة العامة الاستكتاب فيها، مع البحث عن صيغ شرعية أخرى للاستثمار، وعقد ندوة لهذه الصيغ لعرض نتائجها على المجمع في دورته القادمة.
بدل الخلو
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 - 22 جمادي الآخرة 1408 هـ، الموافق 6 - 11 فبراير 1988.
بعد إطلاعه على الأبحاث الفقهية الواردة إلى المجمع بخصوص (بدل الخلو) وبناء عليه.
قرر ما يلي:
أولًا: تنقسم صور الاتفاق على بدل الخلو إلى أربع صور هي:
1 -أن يكون الاتفاق بين مالك العقار وبين المستأجر عند بدء العقد.
2 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين المالك وذلك في أثناء مدة عقد الإِجارة أو بعد انتهائها.
3 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر وبين مستأجر جديد، في أثناء مدة عقد الإِجارة أو بعد انتهائها.
4 -أن يكون الاتفاق بين المستأجر الجديد وبين كل من المالك والمستأجر الأول قبل انتهاء المدة، أو بعد انتهائها.
ثانيًا: إذا اتفق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغًا مقطوعًا زائدًا عن الأجرة الدورية (وهو ما يسمى في بعض البلاد خلوًا) ، فلا مانع شرعًا من دفع هذا المبلغ المقطوع على أن يعد جزءًا من أجرة المدة المتفق عليها، وفي حالة الفسخ تطبق على هذا المبلغ أحكام الأجرة.