فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 7068

وبنى بها النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، وكان زواج النبي صلى الله عليه وسلم من حفصة؛ إكرامًا لها ولأبيها وحُبّا فيهما، وذات يوم قالت امرأة عمر له: عجبًا يا بن الخطاب! ما تريد إلا أن تجادل وابنتك تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل يومه غضبان، فذهب عمر ابن الخطاب من فوره إلى حفصة غضبان يقول لها: يا بنيتى إنى أحذرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله. كانت السيدة حفصة -رضى اللَّه عنها- عابدة خاشعة، تقوم الليل، وتصوم النهار، لذا كرمها اللَّه تعالى بفضله وجعلها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

وشهدت حفصة-رضى اللَّه عنها- انتصارات الإسلام واتساع دولته، وروت 60 حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:.

توفيت حين بويع الحسن بن على -رضى اللَّه عنهما- وذلك في جمادى الأولى سنة 41 للهجرة، وقيل توفيت سنة 45هـ.

سُمِّيت بأم المساكين لرحمتها بهم وِرّقتها عليهم؛ فكانت تطعمهم وتكسوهم، وتقضى حوائجهم، وتقوم على أمرهم.

تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة للهجرة، بعد زواجه من السيدة حفصة - رضى اللَّه عنها - بوقت قصير، وذلك بعد أن استشهد زوجها عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب - ابن عم رسول اللَّه - إثر جرح أصابه يوم بدر، وتركها بلا عائل؛ فرحم النبي صلى الله عليه وسلم وحدتها، وتقدم إليها يخطبها، فجعلت أمرها إليه؛ فتزوجها (.

ذكر المفسرون في قوله تعالي: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) [الأحزاب: 50] . أنها من بين الواهبات أنفسهن للنبى (، و رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج واحدة من أولئك اللائى وهبن أنفسهن، فإن صح الخبر، تكون أم المساكين -رضى اللَّه عنها- قد أعلنت عن رغبتها في أن تكون زوجة له، فاستجاب الرسول صلى الله عليه وسلم لرغبتها وتزوجها.

إنها السيدة زينب بنت خزيمة -رضى الله عنها- التي أكرمها اللَّه عز وجل بالزواج من رسوله (، وجعلها في كنفه وإلى جواره، وكفى بها كرامة.

وكانت السيدة زينب -رضى اللَّه عنها- أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث -رضى اللَّه عنها- من أمها، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة ميمونة سنة سبع من الهجرة لما اعتمر عمرة القضاء، وذلك بعد وفاة أختها السيدة زينب -رضى الله عنها، وهى في الثلاثين من عمرها.

عاشت السيدة زينب في بيت النبي صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثة أشهر، ثم ماتت، ولحقت بالسيدة خديجة بنت خويلد لتكون ثانى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم موتًا في حياته - ولم يمت في حياته (غيرهما - فقام النبي صلى الله عليه وسلم على أمر جنازتها، وصلى عليها، ودفنها في البقيع، فكانت أول زوجة من زوجاته (تدفن في هذا المكان المبارك

صاحبة الرأى والمشورة (أم سلمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت