فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 7068

16 ـ جواز وقوف المأموم بجنب الإمام لحاجة أو مصلحة: كإسماع المأمومين التكبير في الجم الغفير الذين لا يسمعون الصوت, أو ضيق المكان, أو علة أخرى كصلاة المرأة بالنساء, أو المنفرد مع الإمام، أو إمام العراة.

17 ـ جواز رفع الصوت بالتكبير فينقل المبلغ للناس صوت الإمام إذا لم يسمع الناس تكبير الإمام.

18 ـ التنبيه على الحرص على حضور الصلاة مع الجماعة إلا عند العجز التام عن ذلك.

19 ـ الأعلم والأفضل أحق بالإمامة من العالم والفاضل.

20 ـ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسًا صلي الناس جلوسًا, وإذا صلى قائمًا صلوا قيامًا.

21 ـ البكاء في الصلاة من خشية الله لا حرج فيه لكن لا يتكلف ذلك ولا يطلبه, فإذا غلبه البكاء في الصلاة بدون اختياره فلا حرج [1] .

المبحث السابع: خطبته العظيمة ووصيته للناس

خطب عليه الصلاة والسلام أصحابه في يوم الخميس قبل أن يموت بخمسة أيام خطبة عظيمة بيَّن فيها فضل الصدِّيق من سائر الصحابة, مع ما قد كان نص عليه أن يؤم الصحابة أجمعين, ولعل خطبته هذه كانت عوضًا أراد يكتبه في الكتاب, وقد اغتسل عليه الصلاة والسلام بين يدي هذه الخطبة العظيمة, فصبوا عليه من سبع قرب لم تُحلل أوكيتهن, وهذا من باب الاستشفاء بعدد السبع كما وردت به الأحاديث [2] والمقصود أنه صلّى الله عليه وسلّم اغتسل ثم خرج وصلى بالناس ثم خطبهم. قال جندب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل [3] ؛ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلًا, كما اتخذ إبراهيم خليلًا, ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا, ألا وألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد, ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك" [4] . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: "إن الله خيَّر عبدًا بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عند الله", فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: فديناك بآبائنا وأُمهاتنا, فعجبنا له, وقال

(1) انظر: شرح النووي 4/ 379 - 386 , وشرح الأبي 2/ 301 - 302, وفتح الباري 2/ 151, 152, 164 و166, 173, 203, 206.

(2) انظر: البداية والنهاية لابن كثير 5/ 228.

(3) الخُلَّة: الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خِلاله؛ أي في باطنه, وهي أعلى المحبة الخالصة, والخليل: الصديق الخالص؛ وإنما قال ذلك صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن خلته كانت مقصوره على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 72, والمصباح المنبر 1/ 180, وشرح النووي 5/ 16, شرح الأبي 2/ 426.

(4) مسلم برقم 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت