فهرس الكتاب
فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله" [2] , وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "كل الناس يدخل الجنة إلا من أبى, قالوا يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" [3] .
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له, وجُعِلَ رزقي تحت ظلِّ رمحي, وجُعِلَ الذِّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري, ومن تشبه بقول فهو منهم" [4] .
3 ـ اتباعه صلّى الله عليه وسلّم واتخاذه قدوة في جميع الأمور والاقتداء بهديه, قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [5] , {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [6] , وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [7] فيجب السير على هديه والتزام سنته والحذر من مخالفته, قال صلّى الله عليه وسلّم: "فمن رغب عن سنتي فليس مني" [8] .
4 ـ محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين, قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [9] , وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" [10] . وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال: "ما أعددت لها"؟ قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صيام, ولا
(1) سورة النساء, الآيتان: 13, 14.
(2) البخاري مع الفتح 13/ 111 برقم 7137.
(3) البخاري مع الفتح 13/ 249 برقم 7280.
(4) أحمد في المسند 1/ 92, والبخاري مع الفتح معلقًا 6/ 98, وحسنه العلامة ابن باز, وانظر: صحيح الجامع 3/ 8.
(5) سورة آل عمران, الآية: 31.
(6) سورة الأحزاب, الآية: 21.
(7) سورة الأعراف, الآية: 158.
(8) البخاري مع الفتح 9/ 104 برقم 5063.
(9) سورة التوبة, الآية: 24.
(10) البخاري مع الفتح 1/ 58 برقم 15, مسلم 1/ 67.