فهرس الكتاب
يكون له مادة كبئر، وأن لا يكون جاريًا، وأن يراد استعماله فيما يتوقف على طهوره، كرفع حدث وحكم خبث ووضوء أو غسل مندوب، فإن انتفى قيد منها فلا كراهة.
ومن المكروه أيضًا: الماء اليسير الذي ولغ فيه كلب ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة، وسؤر شارب الخمر.
وذهب الشافعية إلى أنَّ الماء المكروه ثمانية أنواع:
المشمس، وشديد الحرارة، وشديد البرودة، وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء أرض بابل، وماء بئر ذروان.
وذهب الحنابلة إلى أن المكروه: الماء المتغير بغير ممازج، كدهن وقطران وقطع كافور، أو ماء سخن بمغصوب أو بنجاسة، أو الماء الذي اشتد حره أو برده، والكراهة مقيدة بعدم الاحتياج إليه، فإن احتيج إليه تعين وزالت الكراهة.
وكذا يكره استعمال ماء البئر الذي في المقبرة، وماء في بئر موضع غصب، وما ظن تنجسه، كما نصوا على كراهية استعمال ماء زمزم في إزالة النجاسة دون طهارة الحدث تشريفًا له.
القسم الثالث:
-ماء طاهر في نفسه غير مطهر. ذهب الحنفية إلى أن الماء الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره، هو الماء المستعمل وهو: ما أزيل به حدث أو استعمل في البدن على وجه القربة، ولا يجوز استعماله في طهارة الأحداث، بخلاف الخبث، ويصير مستعملًا عندهم بمجرد انفصاله عن الجسد ولو لم يستقر بمحل.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه الماء المتغير طعمه أو لونه أو ريحه بما خالطه من الأعيان الطاهرة تغيرًا يمنع إطلاق اسم الماء عليه، وهو كذلك عند الشافعية: الماء المستعمل في فرض الطهارة ونفلها على الجديد.
وصرح المالكية والشافعية والحنابلة بأن هذا النوع لا يرفع حكم الخبث أيضًا، وعند الحنفية يرفع حكم الخبث.
القسم الرابع:
ماء نجس، وهو: الماء الذي وقعت فيه نجاسة وكان قليلًا، أو كان كثيرًا وغيّرته، وهذا لا يرفع الحدث ولا النجس بالاتفاق.
القسم الخامس:
ماء مشكوك في طهوريته، وانفرد بهذا القسم الحنفية، وهو عندهم: ما شرب منه بغل أو حمار.
القسم السادس:
ماء محرم لا تصح الطهارة به، وانفرد به الحنابلة، وهو عندهم: ماء آبار ديار ثمود-غير بئر الناقة- والماء المغصوب، وماء ثمنه المعين حرام.
تطهير محل النجاسة:
اختلف الفقهاء في ما يحصل به طهارة محل النجاسة:
فذهب الحنفية إلى التفريق بين النجاسة المرئية وغير المرئية.