فهرس الكتاب
(2) النفقة: والمقصود بها توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام وسكن وخدمة ودواء وغيره لقول الله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] . وقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} [الطلاق: 7] .
ثانيًا: الحقوق غير المالية: منها:
(1) حسن المعاشرة: فيجب على الزوج أن يحسن معاملة زوجته وأن يعاشرها بالمعروف، ويقدم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها، ويخلق جوَّا من الحب والسعادة بينهما، قال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا} [النساء: 19] .
(2) أن يعلمها أحكام دينها: ويراقبها في تصرفاتها، فاهتمام الزوج بزوجته لا يقف عند الجانب المادى فقط بل يتعدى ذلك إلى الجانب المعنوى، وذلك بتعليمها أحكام دينها والاهتمام بتهذيب خلقها، وذلك عن طريق النصح الواعى البعيد عن التوبيخ أو التجريح، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة} [التحريم: 6] . وقال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132] .
(4) ألا يفشى سرها: وذلك لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه، ثم ينشر سرها) [مسلم] .
(5) العدل بين الزوجات: إذا كان الزوج متزوجًا بأكثر من زوجة كان عليه العدل بينهن في المبيت والنفقة، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعدل بين نسائه، فقد قالت السيدة عائشة -رضى الله عنها- كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يعدل بين نسائه ويقول: (اللهم هذا قسمى فيما أملك، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك) [أبو داود] .
ج- الحقوق المشتركة بين الزوجين:
(1) حق التوارث: فكل من الزوجين يرث الآخر بعد موته.
(2) تلبية الرغبة الجنسية: فالزوجة تلبى رغبة زوجها إذا طلبها للفراش، قال صلي الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح) [متفق عليه] .
وكذلك على الرجل أن يلبى رغبة زوجته الجنسية ما لم تكن حائضًا، ولا يحل له أن يترك جماع زوجته أكثر من أربعة أشهر، أو ستة أشهر إن كان مسافرًا، فكل منهما يغني صاحبه في قضاء حاجته.
(3) حسن المعاشرة: على المرأة أن تسرَّ زوجها إن نظر إليها، وأن تعاونه وتحفظ سره وتشاركه أفراحه وأحزانه، وتخلص له الودَّ والحب وتصدقه الحديث، فلا تكذب عليه أبدًا، وتبتعد عما يؤذيه أو يغضبه قدر استطاعتها. وعلى الرجل ألا يؤذى زوجته أو يضربها بغير ذنب، وأن يحسن الكلام معها ويتلطف في ذلك كما كان الرسول صلي الله عليه وسلم يفعل مع أزواجه.
المحرمات من النساء