فهرس الكتاب
(5) المرأة الخامسة لمتزوج بأربع سواها: فلا يجوز للرجل أن يجمع أكثر من أربع زوجات في عصمته في وقت واحد، فإن أراد أن يتزوج بخامسة فعليه أن يطلق إحدى زوجاته الأربع، ثم يتزوج بمن أراد. قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعولوا} [النساء:3] .
أنواع محرمة من الزواج:
(1) زواج الشغار: وهو أن يزوج الرجل أخته أو ابنته لرجلٍ على أن يزوجه هذا الرجل ابنته أو أخته، دون دفع مهر، قال صلي الله عليه وسلم: (لاشغار في الإسلام) [مسلم والنسائي] .
(2) زواج المتعة: وهو الزواج المحدد بوقت كأن يتفق الرجل مع المرأة على أن يتزوجها لمدة شهرين مثلا.
(3) زواج التحليل: وهو إذا طلق الرجل امرأته ثلاث طلقات، فإنها تعتبر بذلك حرامًا عليه، لا يحل له زواجها وإعادتها إلى عصمته، حتى تنكح زوجًا غيره زواجًا صحيحًا بقصد الإحصان ودوام العشرة، فإذا حدث وطلقها هذا الرجل أو مات عنها فإنها تصير بذلك حلالا للزوج الأول إن رغب في زواجها ورغبت فيه، بعقد ومهر جديدين.
ولكن قد يحدث أن تتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا رجلا ليحلها لزوجها الأول، فهذا النوع من الزواج هو زواج التحليل وهو محرم، وفاعله (الزوج الثانى) والمفعول له (الزوج الأول) كلاهما ملعون، والمرأة لاتحل به لزوجها الأول.
الوكالة في الزواج:
يجوز للرجل أن يوكل غيره في أن يزوجه امرأة مادام بالغًا عاقلا حرَّا. أما المرأة فيرى جمهور الفقهاء أنه لا يصح لها أن توكل غير وليها في الزواج؛ لأنها لا تملك إتمام العقد بنفسها، فلا تملك توكيل غيرها فيه، وذلك لاستطاعة الرجل أن يحكم عقله فيما هو صالح له، أما المرأة ففي الأغلب تتبع هواها، فقد تخدع ببعض المظاهر.
والوكالة نوعان مقيدة ومطلقة:
فالوكالة المقيدة: هى أن يُقَيَّد الموكِّل الوكيل بأوصاف معينة فيمن يختارها له، أو بمهرٍ معيّن لا يدفع أكثر منه، أو بامرأة معينة لا يزوجه غيرها. وفى هذه الحالة يجب على الوكيل أن ينفذ ما طلبه الموكل وألا يتعدّاه.
وأما الوكالة المطلقة: فهى التي لا يعيِّن الموكل فيها صفات ولا مهرًا ولا امرأة بعينها، وهنا يتقيّد الوكيل بالمتعارف عليه، فيختار له مَنْ هى كفء له، ويعيِّن مهرًا معقولًا متعارفًا لا مبالغة فيه، فإن فعل غير ذلك توقف الزواج على إجازة الموكل.
ولا يطالب الوكيل في الزوج بحقوق عقد الزواج كأداء المهر أو زفاف المرأة إلى زوجها أو النفقة عليها أو غير ذلك، لأن الوكيل ما هو إلا سفير ومعبِّر عن رغبة الموكِّل.
الولاية
-الباب الرابع