فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 7068

البغى لغة هو التعدى أو هو الامتناع عن طاعة الإمام في غير معصية والخروج عليه بالسلاح أو بدون سلاح وهو مُحرَّم لقول النبي صلى الله عليه وسلم"من حمل علينا السلاح فليس منا" [متفق عليه] . ولقوله صلى الله عليه وسلم:"من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية" [مسلم والنسائى] .

وهؤلاء البغاة لا يأخذون حكم قطاع الطريق. وإنما يحاربون بقصد ردعهم وردهم إلى طاعة الإمام، وليس بغرض قتلهم، قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما علي الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلي أمر الله} [الحجرات: 9] .

أى حتى ترجع إلى أمر الله وتخضع للحق. فهم يقاتلون بهدف إخضاعهم لأمر الله، فإن أُسِرَ منهم أحد لا يقتل، وإن جرح منهم أحد لا يجهز عليه بالقتل.

وإن كانت جماعة البغاة لا تملك سلاحًا تخرج به على الحاكم؛ فإنهم يحبسون حتى يخضعوا لأمر الله ويتوبوا ولا يقتلون، فإن استعدوا للقتال، وكان لهم مكان يتحصنون فيه، وسلاح يحاربون به، دعاهم الإمام إلى التزام الطاعة، ودار العدل، وعدم الخروج على الجماعة، فإن رفضوا ذلك قاتلهم، ولكن لا يبدأ بالقتال، ولا حرج من أن يُقتَل البغاة بسلاحهم، ويؤخذ خيلهم لحربهم إذا احتاج المسلمون إلى ذلك، لأن للإمام أن يفعل ذلك في مال المسلمين العدول إذا اقتضى الأمر ذلك، فكأن الاستعانة بمال البغاة أولى، ويحبس الإمام عنهم أموالهم حتى يردهم ويتوبوا إلى ربهم، فإن تابوا: أعاد الإمام إليهم أموالهم.

والبغاة ليس عليهم ضمان ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم إنما بنوا بتأويل القرآن، ولأن تضمينهم ينفرهم عن الرجوع إلي طاعة الإمام، فلا يشرع كتضمين أهل الحرب، ولاضمان على أهل العدل من المسلمين بقتلهم أهل البغى، ولا يضمنون ما أتلفوه عليهم، وإذا أتلف البغاة أو العادلون مال بعضهم بعضًا، قبل تمكن المنعة للبغاة، أو بعد انهزامهم، فإنهم يضمنون ما أتلفوه من الأنفس والأموال، لأنهم حينئذ أهل دار الإسلام، فتكون الأنفس والأموال معصومة.

السرقة

لو أخذ إنسان مال غيره في الخفاء ومن المكان الذى يحفظه فيه صاحبه، بدون وجه حق فهذا يعد سرقة، ولكن لو أخذه منه جهرًا أمام الناس وبالقوة، فهذا يعد غصبًا.

والسرقة كبيرة من الكبائر التي وضع الله سبحانه لها عقابًا شديدًا.

حد السرقة:

قال تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من الله} [المائدة:38] . وقد لعن الله تبارك وتعالى من ارتكب هذه المعصية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله السارق؛ يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده" [البخارى] . (والبيضة: هى درع الحديد التي تلبس في الحرب) .

شروط قطع يد السارق:

1 -أن يكون السارق بالغًا عاقلا غير مكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت