فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 7068

ويلاحظ أن الإمامات كانت في صدر الإسلام عامة، ثم بدأت تخصص بتوسع الدولة وتعقد الجهاز الإداري، حتى أصبحت سلطة الأمير مقصورة على قيادة الجيش وإمامة الصلاة.

الأحكام الاقتصادية والمالية

الأحكام الاقتصادية والمالية تختص بالموارد المالية التي تدخل الدولة عن طريق الأنفال والفيء والغنيمة والنذور والزكاة وغير ذلك.

الأنفال:

قد يترتب على الحروب بعض المكاسب المادية، عرفها الفقهاء بأموال الفىء والغنيمة، وقد يخص الإمام بعض المجاهدين ببعض الأموال تحريضًا على القتال، وحثًا لهم على الحمية في الجهاد، وهو جائز لقوله تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} [الأنفال: 65] . وأما السلب الذي هو ثياب المقتول وسلاحه ودابته وما كان معه من مال فيرى الحنفية والمالكية أنها من الغنيمة، فتكون لجماعة الغانمين، ويرى الشافعية والحنابلة أن السلب حق للقاتل في كل حال بدون إذن الإمام، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلًا فله سلبه) [رواه الجماعة إلا النسائي] . والحنفية والمالكية استدلوا على رأيهم بأن ال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل السلب حقًا للقاتل بوصفه إمامًا، وأما الشافعية والحنابلة، فيرون أن جعل السلب نفلًا كان تصرفًا من ال رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الفُتيا، ويشترط لجواز التنفيل أن يكون قبل أن تكون الغنيمة في أيدي الغانمين، فإن حصلت في أيديهم فلا نفل إلا في الخمس.

الفىء:

هو المال الذي يؤخذ من أهل الحرب من غير قتال عن طريق الصلح والجزية، وكان الفىء ل رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، لقول الله تعالى: {وما أفاء الله علي رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله علي من يشاء والله علي كل شيء قدير} [الحشر: 6] . وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - قال: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله - عز وجل - على رسوله (، وكانت خالصة له، وكان ينفق فيها على أهله نفقة سنة، وما بقى جعله في الكراع(الخيل والبغال والحمير) والسلاح) [متفق عليه] .

والفىء لجماعة المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس للأئمة، وذلك لأن الأئمة ينصرون بقوة قومهم المعنوية، أما رسول اله (فقد كان يُنصر بما أعطاه الله من مهابة، لقوله صلى الله عليه وسلم:(نُصرت بالرعب مسيرة شهر) [متفق عليه] .

الغنيمة:

هي ما أخذ من أموال أهل الحرب عنوة بطريق القهر والغلبة، وتقسم أموال الغنيمة كما في قوله تعالى: {واعلموا أن ما غنتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربي واليتامي والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا علي عبدنا يوم الفرقان يوم التقي الجمعان والله علي كل شيء قدير} [الأنفال:41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت