فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 7068

قال الدريني رحمه الله

وما نزلت كلا بيثرب فاعلمن ... ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى

قال العماني وحكمة ذلك أن نصف القرآن الأخير نزل أكثره بمكة وأكثرها جبابرة فتكررت فيه على وجه التهديد والتعنيف لهم والإنكار عليهم بخلاف النصف الأول

وما نزل منه في اليهود لم يحتج إلى إيرادها فيه لذلتهم وضعفهم ا ه

2 -كل سورة فيها سجدة فهي مكية لا مدنية

3 -كل سورة في أولها حروف التهجي فهي مكية سوى سورة البقرة وآل عمران فإنهما مدنيتان بالإجماع

وفي الرعد خلاف

4 -كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم السابقة فهي مكية سوى البقرة

5 -كل سورة فيها قصة آدم وإبليس فهي مكية سوى البقرة أيضا

6 -كل سورة فيها يا أيها الناس وليس فيها يا أيها الذين آمنوا فهي مكية ولكنه ورد على هذا ما تقدم بين يديك من سورة الحج

7 -كل سورة من المفصل فهي مكية

أخرج الطبراني عن ابن مسعود قال نزل المفصل بمكة فمكثنا حججا نقرؤه ولا ينزل غيره لكن يرد على هذا أن بعض سور المفصل مدني نزل بعد الهجرة اتفاقا كسورة النصر فإنها كانت من أواخر ما نزل بعد الهجرة بل قيل إنها آخر ما نزل كما سبق في مبحث أول ما نزل وآخر ما نزل

فالأولى أن يحمل كلام ابن مسعود هذا على الكثرة الغالبة من سور المفصل لا على جميع سور المفصل والمفصل على وزان معظم هو السورة الأخيرة من القرآن الكريم مبتدأة من سورة الحجرات على الأصح وسميت بذلك لكثرة الفصل فيها بين السور بعضها وبعض من أجل قصرها

وقيل سميت بذلك لقلة المنسوخ فيها فقولها قول فصل لا نسخ فيه ولا نقض

أما ضوابط المدني فكما يأتي

1 -كل سورة فيها الحدود والفرائض فهي مدنية

2 -كل سورة فيها إذن بالجهاد وبيان لأحكام الجهاد فهي مدنية

3 -كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت

والتحقيق أن سورة العنكبوت مكية ما عدا الآيات الإحدى عشرة الأولى منها فإنها مدنية

وهي التي ذكر فيها المنافقون

5 -السور المكية والمدنية والمختلف فيها

نقل السيوطي في الإتقان أقوالا كثيرة في تعيين السور المكية والمدنية من أوفقها ما ذكره أبو الحسن الحصار في كتابه الناسخ والمنسوخ إذ يقول

المدني باتفاق عشرون سورة والمختلف فيه اثنتا عشرة سورة وما عدا ذلك مكي باتفاق ثم نظم في ذلك أبياتا رقيقة جامعة وهو يريد بالسور العشرين المدنية بالاتفاق سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والنور والأحزاب ومحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت