فهرس الكتاب
(9) الختان: وهو من سنن الفطرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الآباط) [متفق عليه] .
والختان بجانب كونه من سنن الفطرة فهو واجب في الذكور ومكرمة في الإناث. والختان للرجال من تمام الحنيفية التي شرعها الله علي لسان إبراهيم -عليه السلام- كما أنه يميز المسلم عن بعض أصحاب العقائد الأخري.
وهناك فوائد صحية عديدة للختان أوضحها الأطباء، ومنها:
-التخلص من الإفرازات الدهنية والسيلان الشحمي المقزز للنفس.
-تقليل الإصابة بالسرطان.
-تجنب الإصابة بسلس البول الليلي الناتج من التهاب المثانة.
-التقليل من الالتهابات في الحشفة وقناة مجري البول.
-تجنب اختناق المخرج في بعض الحالات.
والختان مستحب للأنثي، وهو مكرمة لها، وتزيين لها، ونظافة، وتهذيب للشهوة، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار عدم المبالغة فيه؛ لأن ذلك يضعف شهوتها. فعن أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم"لا تَنْهِكِي (لا تبالغي في القطع) ؛ فإن ذلك أحظي للمرأة وأحب للبعل" [أبو داود] .
وعن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت للخاتنة: إذا خفضت فأَشِمِّي ولا تنهكي، فإنه أسري للوجه، وأحظي عند زوجها. والمعني أنَّ الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة؛ فَقَلَّت حظوتها عند زوجها، كما أنها إذا تركتها كما هي، فلم تأخذ منها شيئًا زادت شهوتها، وإذا أخذت منها وأبقت، كان ذلك تعديلا للخلقة والشهوة، فالأولي الاعتدال في الأخذ.
الوليد من الميلاد حتى نهاية الأسبوع الثاني
تمتد مرحلة الوليد من لحظة الميلاد، حتى الأسبوع الثاني، والبعض يري أنها تستمر حتى الأسبوع الرابع، أو حتى تلتئم سُرَّة المولود، وهي أيام قليلة، لكنها في غاية الأهمية بالنسبة للأم وطفلها، فإذا أدت الأم ما عليها، وساعدت طفلها علي التكيّف علي الحياة الجديدة، فسوف يريحها ذلك في رعاية مولودها مستقبلا.
وقد استطاع الطب الحديث تقييم درجة كفاءة الوليد بعد دقائق من ولادته، ومعرفة ماإذا كان الطفل سويا أو غير سوي، وذلك عن طريق العديد من المقاييس، والتي من أهمها مقياس"أبجر Apgar"، ويطبق هذا المقياس في الخمس دقائق الأولي بعد الولادة، ويتناول نواحي خمس، هي: النبض - التنفس - قوة العضلات - درجة الاستثارة الانعكاسية - لون الجلد.
وتُقيَّم هذه النواحي بدرجات تتراوح بين (صفر-2) لكل ناحية، وبذلك تكون النهاية العظمي هي (10) درجات، فإذا كانت الدرجة تتراوح بين (7 - 9) يعني ذلك أن الطفل سيكون قادرًا علي مواجهة تحديات البيئة الجديدة، وإذا قلّت درجاته عن ثلاث درجات فيعني ذلك أنه في مشكلة، ويتطلب رعاية طبية خاصة، أمَّا إذا وقعت الدرجة