فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 7068

يا ربنا أبق لنا محمدًا حتى أراه يافعًا وأمردَا

ثم أراه سيدًا مسودًا وأعطه عزا يدوم أبدَا

وكان الزبير بن عبد المطلب يلاعب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو طفل فيقول له:

محمد بن عبدم عشت عَيْش أنعم

ودولة ومنعم في فرع عز أسنم

مكرم معظم

وكانت السيدة فاطمة -رضي الله عنها- بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تلاعب الحسين بن علي قائلة له: إن بُني شبه النبي .. ليس شبيهًا بعلي.

ولم تكن هذه الأغنيات الرقيقة في مداعبة الأطفال السعداء بين أيدي الأمهات والآباء قاصرة علي الأبناء دون البنات، فيرَوي أن أعرابية علي عهد معاوية كانت تلاعب ابنتها، فتقول في سرورها بها:

وما هناك أن تكون جارية تصلح بيتي وترد العارية

حتى إذا ما بلغت ثمانية زوجتها مروان أو معاوية

فهذه الأغاني الرقيقة بإيقاعاتها الجميلة الهادئة، تجعل الطفل هادئًا غير منفعل، وتهيئ الطفل للنوم وهو سعيد قرير العين.

ومن الأساليب التي تساعد الطفل علي التهيؤ للنوم اقترانه بنشاط معين يوحي للطفل بانتهاء النشاط اليومي، والاستعداد للذهاب إلي الفراش، فالأم إذا قامت بمساعدة الطفل علي التبول، وعملت علي تنظيف جسمه وتغيير ملابسه، وإلباسه ملابس النوم بصورة تتسم بالثبات والاستقرار، فإنها تشعره باقتراب النوم حيث ترتبط هذه الأنشطة تدريجيًّا عند الطفل بموعد النوم.

والوضع السليم للطفل أثناء نومه أن تكون رأسه أعلي من بقية جسمه، وذلك بوضع وسادة صغيرة تحت رأسه؛ لأن ذلك يمنع رجوع اللبن والقيء.

والأم عليها دور كبير في تكوين عادة صحيحة للطفل، وذلك فيما يتعلق بالنوم عن طريق التشجيع واقتران السلوك المرغوب فيه بكل ما هو محبب، وليس بكل ما هو مؤلم أو مخيف.

إخراج الرضيع:

التدريب علي ضبط الإخراج عملية صعبة، وهناك أمور يجب علي الأم مراعاتها في ذلك، منها: ألا تسرع في البدء في تدريب الطفل علي التحكم في الإخراج؛ فلن تستطيع الأم أن تحُرِز أي نجاح ما لم يكن الطفل مستعدًّا لهذا من الناحيتين الجسمية والإدراكية، وهو لا يكون لديه هذا الاستعداد إلا فيما بين السنة والنصف والسنتين من عمره.

ويمكن أن يستجيب الطفل للتدريب علي عملية الإخراج إذا روعي في عملية التدريب ما يلي:

-أن يكون الوعاء الخاص لهذا الغرض مريحًا للجلوس عليه، ثابتًا لا يتحرك، سهل التنظيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت