فهرس الكتاب
بالتعب والمرض فإن مثل هذه الألعاب تشعره بالإحباط والمضايقة، وفي هذه الفترة من عمر الطفل يمكن مساعدته علي القيام بكثير من الأشياء والحركات مما لا يستطيع أن يقوم بها بمفرده.
وللأم دورها في انتقاء اللعبة المناسبة لقدرات طفلها، وذلك حتى تؤدي اللعبة الغرض منها. والطفل في هذه المرحلة يحتاج إلي لُعَب مُصمَّمة بطريقة آمنة، ومُلونة ويسهل الإمساك بها، وأفضل أدوات اللعب هي التي تمد الطفل بخبرات متعددة، وتكوين أشكال وأوزان وملابس مختلفة، ويمكن للأم أن تمد الطفل بالأشياء الموجودة في المنزل بشرط ألا تكون ضارة، فلا تجرحه أو تسبب له أية إصابة. وفي هذه المرحلة يحتاج الطفل إلي مكان متسع، خال من قطع الأثاث، ذي أرضية ناعمة، سهلة التنظيف، وذلك حتى ُتتاح للطفل حرية الحركة.
الفطام:
الفطام يعني انتقال الطفل من الرضاعة إلي الاعتماد علي تناول الطعام، لذلك يجب أن تتم عملية الفطام بصورة تدريجية غير مفاجئة؛ حتى لا تسبب صدمة نفسية وعاطفية للطفل، ويمكن أن يبدأ ذلك بعد الشهر الأول بإعطائه العصائر الطازجة، وفي الشهر الرابع من عمر الطفل يتم تقديم اللبن المطبوخ (المهلبية) أو الزبادي مكان إحدي الرضعات، وفي الشهر الخامس حساء (شوربة) الخضروات برضعة أخري، حتى إذا ما جاء الشهر التاسع، تكون الفترة بين الأكلات قد زادت إلي أربع ساعات، ويكون عددها قد صار خمسًا بدلا من ست. وهكذا يزداد تدريجيا عدد الوجبات التي تحل محل الرضعات بزيادة عمر الطفل، حتى تبقي رضعة في الصباح، ورضعة في المساء مثلا، ثم رضعة المساء فقط، وهكذا.
وتستمر الأم في هذا الفطام الجزئي دون التنازل عن إعطاء لبنها لوليدها، كما أمر الله - جل شأنه: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} [البقرة: 233] . وعند بلوغ السنتين تقريبًا يكون الطفل قد أصبح مستعدّا تمامًا لتقبل عادات جديدة في تناول الطعام بالمضغ والشرب بدلا من المص.
وتتطلب هذه المرحلة من الأم التدرُّج والصبر والحلم، وأن تضع في اعتبارها أن عملية الفطام قد يصاحبها اضطراب انفعالي، وهذا يتطلب منها أن تتعود الهدوء والاتزان خلال هذه العملية.
الحركة:
وقد يبدأ الطفل في الجلوس من الشهر الرابع إلي السادس، ويمكن أن يبدأ الطفل حبوه في الشهر السادس حتى السنة الأولي من العمر، ومهما كانت طريقة الطفل في الحبو فيترك وشأنه ولا يحاول أحد تعليمه كيف يحبو. وتخطئ كثير من الأمهات حينما يحاولن مساعدة أطفالهن علي الجلوس أو الوقوف، وقد يتسرعن في شراء المعدات اللاتي يعتقدن أنها تساعد الطفل علي المشي أو الوقوف، وهذا لا فائدة منه بتاتًا؛ فقد أثبتت التجارب أن الطفل يمشي أو يقف عندما يتمكن من ذلك، فالتعجل في مشي الطفل؛ يسبب تقوس رجليه، بل الأفضل أن يترك للتطور الطبيعي. فالحبو أمر طبيعي ويفيد عضلات الطفل، ويجب أن يأخذ وقته حتى يتهيأ للوقوف ثم المشي.
التسنين: