فهرس الكتاب
النمو الحسي في مرحلة الطفولة المبكرة:
الإدراك: لا يستطيع الطفل في بداية هذه المرحلة إدراك العلاقات المكانية للأشياء، ويكون إدراكه للمسافات والأحجام والأوزان والأعداد غير دقيق، ولكن عندما يتقدم الطفل في العمر يستطيع التمييز بين المثيرات. وفي سن الثالثة يستجيب للمثيرات ككل، وبعد ذلك يبدأ في الاستجابة للأجزاء المنفصلة، وتوجد صعوبة لديه في التمييز بين الشكل والصورة في المرآة.
إدراك الزمن: لا يستطيع الطفل إدراك غير الحاضر، ثم يزداد إدراكه ليدرك الغد والمستقبل في سن الثالثة. أما في سن الرابعة فيستطيع إدراك المدلول الزمني للماضي، ويدرك اليوم، ثم الغد، ثم الأمس. وفي سن الخامسة يدرك تسلسل الحوادث، ويعرف الأيام وعلاقتها بالأسبوع، ويظل الطفل في هذه المرحلة متمركزًا حول ذاته.
البصر: يحدث في هذه المرحلة تحسن كبير في قدرة الطفل علي الإبصار والتركيز البصري، ومع بلوغ الطفل سن السادسة لا يكون جهازه البصري قد اكتمل، فهو لا يكتمل إلا مع البلوغ، وهذا يعني أن النمو البصري مازال مستمرًا في المراحل التالية حتى يتحقق التركيز البصري الواضح. ويحتاج بعض الأطفال في هذه المرحلة إلي نظارات طبية.
السمع: يتطور السمع تطورًا سريعًا، ومع تقدم الطفل في العمر لا تكاد تظهر مشكلات سمعية إلا لدي قليل من الأطفال بنسبة لا تتجاوز 2%.
وعلي الأم تنمية النمو الحسي لدي طفلها، وذلك بالمساعدة علي اتصاله المباشر بالعالم الخارجي عن طريق الزيارات والرحلات، وتعويد سمعه علي كل ما هو جميل، مع الحرص علي معالجة العيوب التي تصيب الحواس لدي طفلها.
النمو الانفعالي في مرحلة الطفولة المبكرة:
السلوك الانفعالي: ينمو السلوك الانفعالي تدريجيًّا في هذه المرحلة من ردود الأفعال العامة نحو سلوك انفعالي خاص، وتحل الاستجابات الانفعالية اللفظية محل الاستجابات الانفعالية الجسمية، كما تكون الانفعالات شديدة ومبالغًا فيها ومتنوعة ومتناقضة، وتسمي هذه المرحلة باسم"مرحلة عدم التوازن"، وتظهر علامات شدة الانفعالات في صورة حدة المزاج وشدة المخاوف وقوة الغيرة، ويرجع ذلك كله إلي أسباب نفسية أكثر منها فسيولوجية، ذلك أنَّ الطفل يشعر بقدرة غير عادية، وكذلك يثور علي القيود التي يفرضها عليه الوالدان.
انفعال الحب: في البداية يتركز حب الطفل علي ذاته؛ حيث يكون هو موضوع الحب من الآخرين ومن نفسه، وحبه لوالديه ما هو إلا استثارة لحبهما له حتى يلبيا له كل رغباته؛ ذلك أن الطفل يشعر بقدرة غير عادية، ويثور علي القيود التي يفرضها عليه الوالدان.
الخوف: تزداد مثيرات الخوف في هذه المرحلة لقدرة الطفل علي إدراكها، فيخاف بالتدريج من الحيوانات والظلام والفشل والموت، ويمكن أن تكون هذه المخاوف أكبر عائق في سبيل نموه الصحي السليم.