فهرس الكتاب

الصفحة 6420 من 7068

ثم ذكر في الشرح المذكور نبذة فيها مثار العجب، وذلك أن أبا حنيفة رضي الله عنه

قال: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالبرأس والعين، وما جاء عن أصحابه فلا أتركه، ولم يخصّص بالقياس ولا بخبر الواحد عامّ الكتاب، ولم يعمل بالمصالح المرسلة، وقَبِل المراسيل وعمل بها، وقد خالف الشافعيُّ في ذلك، ولم يطعنوا فيه بل قبلوا ذلك منه. رضي الله عنهم أجمعين.

ثم قال: والحق أن الأقوال التي صدرت عنهم في حق الإمام الهمام مقتدى الأنام، كلها صدرت من التعصب، لا تستحق أن يلتفت إليها ولا ينطفي نور الله بأفواههم فاحفظ واثبت. وسبب وقوعهم في هذا الأمر الفظيع أنهم كانوا سئي الفهم، يخدمون ظواهر ألفاظ الحديث، ولا يرومون فهم بواطن المعاني، فضلًا عن المعاني الدقيقة التي تعجز عنها أفهام المتوسطين، وكان هذا التحرير الإمام مؤيدًا بالتأييد الإلهي متعمدًا في بحار المعاني.

وجاء في كتاب"الرفع والتكميل"للإمام المحدث الشيخ عبد الحي اللكنوي في أبي حنيفة: وقال الإمام على بن المديني: أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك وحماد بن زيد وهشام وعباد بن العوام ووكيع وجعفر بن عون، وهو ثقة لا بأس به، وكان شعبة حسن الرأي فيه. وقال يحيى بن معين: أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه، فقيل له: كان يكذب؟ قال: لا.

فالطعن الناشىء عن عصبية خلافيات المذاهب لا عبرة به ولا تأثير، كما وأن والطعن الناشىء عن الاختلاف في المفاهيم والمشارب السنية النبوية لا اعتبار به.

4 -الصحابة رضي الله عنهم

أ- تعريف الصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ومات على الإسلام.

ب- ضوابط يُعرف بها الصحابي:

1.التواتر، بأن ينقل إثبات صحبته عن عدد كثير جدًا من الصحابة، كالخلفاء الراشدين الأربعة.

2.الشهرة والاستفاضة القاصرة عن رتبة التواتر. كضمام بن ثعلبة، عُكَّاشة بن مِحْصن.

3.أن يُروى عن واحد من الصحابة أن فلانًا له صحبة.

4.أن يُروى عن أحد من التابعين أن فلانًا له صحبة.

5.أن يقول هو عن نفسه إنه صحابي، وذلك بشرطين:

أن يكون ثابت العدالة، وأن يكون في المدة الممكنة، وهي مائة سنة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.

جـ- طبقات الصحابة:

الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة، مثل أبي بكر وعمر و عثمان وعلي.

الطبقة الثانية: أصحاب دار الندوة، وهم جماعة من أهل مكة.

الطبقة الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة.

الطبقة الرابعة: الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم عند العقبة.

الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت