فهرس الكتاب

الصفحة 6467 من 7068

وقال بعضهم لابنه:"يا بني لأن تتعلم بابا من الأدب أحب إليَّ من أن تتعلم سبعين بابا من أبواب العلم".

وقال أبو حنيفة:"الحكايات عن العلماء أحب إليَّ من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم وأخلاقهم".

وقال الحسن البصري رحمه الله:"إن كان الرجل ليخرج في أدب نفسه السنتين ثم السنتين".

وقال ابن المبارك رحمه الله:"تعلمت الأدب ثلاثين سنة، وتعلمت العلم عشرين سنة".

وعن الحسن قال:"كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره وتخشعه".

ونختم بقول الشافعي رحمه الله:"ليس العلم ما حُفظ، العلم ما نَفع".

الرد على شبهات المستشرقين حول السنة النبوية الشريفة

إعداد: أحمد محمد بوقرين - قسم أصول الدين بالجامعة الأمريكية المفتوحة

المقدمة

ظهرت في بعض الفترات من تاريخنا الإسلامي فرق وطوائف منحرفة أنكرت السنة والاحتجاج بها، فمنهم من أنكر السنة النبوية صراحة ودعا إلى نبذها بالكلية , زعمًا منهم أنه لا حاجة إليها , وأن في القرآن ما يغني عنها، وفريق آخر رأى الحجية في نوع منها دون غيره , وكلا الأمرين بلا شك انحراف عن جادة الطريق ولقد كان أول من تعرض لهذه المذاهب المنحرفة وردَّ على أصحابها ودحض شبهاتهم هو الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء حيث عقد فصلًا خاصًا في كتاب"الأم"ذكر فيه مناظرة بينه وبين بعض من يرون ردَّ السنة كلِّها، كما عقد في كتاب"الرسالة"فصلًا طويلًا في حجية خبر الآحاد , وقد كادت تلك الطوائف التي أنكرت السنة جملة وطعنت فيها أن تنقرض، حتى ظهرت فئة من المستشرقون و أشياعهم في بلادنا العربية و الإسلامية و الذين لم يألو جهدا في محاولة القضاء على الإسلام وهدم أصوله وأركانه ولقد بحث هؤلاء المستشرقون في كل جوانب الإسلام , فلم يغب عنهم أهمية السنة النبوية من حيث أنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم، وفيها توضيحه وبيانه، ولذا تناولوها بالطعن والتشويه وتلفيق الشبهات حولها, وخلال الفترة ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الربع الأول من القرن العشرين كان الاستشراق في ذروته لأنه كان مدعومًا من قبل الحكومات الغربية التي كانت توفر له الأسباب المعينة على دراسة العلوم الإسلامية حتى يتمكن الاستعمار الغربي في البلاد الإسلامية، فبحث هؤلاء في كل ما يتصل بالإسلام من تاريخ وفقه وتفسير وحديث وأدب وحضارة حتى غزت تلك البحوث العالم الإسلامي في مؤسساته الفكرية والتربوية ومناهج التعليم، وكان العديد من المسلمين قد تتلمذوا على أيدي أولئك المستشرقين و قد نجح كثير من هؤلاء المستشرقين في التأثير على عقول بعض المسلمين، فانخدعوا بكتاباتهم ودراساتهم حول الإسلام، وهمًا منهم أنها قامت على الموضوعية والحياد والإنصاف والتجرد في البحث العلمي، ومن ثم اقتفوا آثارهم، ورددوا دعاواهم التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت