فهرس الكتاب

الصفحة 6485 من 7068

الإمام أبو داود السجستاني"صاحب السنن"قال:"ابني عبد الله كذاب". ونحوه قول الذهبي في ولده أبي هريرة:"إنه حفظ القرآن، ثم تشاغل عنه حتى نسيه".

3 -المجرحون لإخوانهم:

زيد بن أبي أنيسة قال:"لا تأخذوا عن أخي يحيى المذكور بالكذب".

4 -المجرحون لأصهارهم وأختانهم:

شعبة بن الحجاج قال:"لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسان كان خَتَنِي، ولم يكن يحفظ".

5 -المجرحون لبعض أقاربهم:

أبو عروبة الحراني:"قال الذهبي في ترجمة الحسين بن أبي السري العسقلاني:"قال أبو عروبة: هو خال أمي، وهو كذاب"."

6 -ومن الذين لم يحابوا مشايخهم:

روى الإمام ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي قال:"اختلفوا يوما عند شعبة، فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكما فقال: قد رضيت بالأحول يعني: يحيى بن سعيد القطان، فما برحنا حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه فقضى على شعبة وهو شيخه ومنه تعلم وبه تخرج، فقال له شعبة: ومن يطيق نقدك - أو من له مثل نقدك - يا أحول؟!"

قال ابن أبي حاتم:

هذه غاية المنزلة ليحيى بن سعيد القطان إذ اختاره شيخه شعبة من بين أهل العلم، ثم بلغ من عدالته بنفسه وصلابته في دينه أن قضى على شعبة شيخه ومعلمه"."

وبلغ من نزاهة أئمة الحديث أنهم كانوا لا يقبلون شفاعة إخوانهم للسكوت عمن يرون جرحه وكيف يرتضون تلك الواسطة وهم الذين طعنوا في أبنائهم وآبائهم وإخوانهم لما رأوا منهم ما يستوجب القدح.

أما عن موقف الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الإسلام من ملوكهم وأمرائهم فالنماذج المشرفة الدالة على ذلك كثيرة فمنها على سبيل المثال لا الحصر موقف أبي سعيد الخدري من مروان والي المدينة، وموقف ابن عمر من الحجاج وموقف الإمام الزهري مع هشام بن عبد الملك الأموي وغيرهم الكثير و الكثير.

الشبهة الثامنة:

وهذه الشبهة هي إختلاف المحدثين في التوثيق والتضعيف.

لقد اعتبر الطاعنون اختلاف علماء الحديث في توثيق الرجال وتضعيفهم مطعنا في منهجهم، ويلزم من ذلك أن يوثقوا من لا يستحق التوثيق، ويضعفوا من لا يستحق التضعيف، وينتج عنه تصحيح أحاديث لم تبلغ درجة الصحة، ولذلك حكموا على كثير من الأحاديث بالصحة وهي ليست كذلك.

الرد على هذه الشبهة:

ما وضعه علماء الحديث من قواعد وأصول ثابتة لتوثيق الرواة وتضعيفهم ينفي ما قالوا، ولم ينطلقوا رحمهم الله في تعديل الرواة وتجريحهم من هوى، وإنما كانوا يفعلون ذلك حسبة لله وتدينا، ولذلك كثر قولهم:"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت