فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 7068

يفسر تلك المؤامرة ويبين القائمين بها فيقول"فما أصحاب الصحاح الستة إلا جزء من تلك المؤامرة، لذا نجدهم جميعًا إيرانيين، لا وجود لساكن الجزيرة بينهم" (5) .

الرد على الشبهة وتفنيدها:

(1) رواه البخاري، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم حديث رقم 106.

(2) ابن حزم. الإحكام 2: 193. وراجع في ذلك: السنة ومكانتها من التشريع: 66.

(3) القرآنيون: 238.

(4) القرآنيون: 238.

(5) القرآنيون: 238.

إن هذه الشبهة تذكرنا بالمثل:"رمتني بدائها وانسلت". أو ما يقول علماء النفس عن داء"الإسقاط"وهو داء نفسي يبتلى به بعض الناس المصابين بنقائص معينة، فحتى يبرئ نفسه منها يسارع فيسقطها على الآخرين ويتهمهم بها .. فهؤلاء أعداء السنة، وأعداء الدين، وأعداء أمة المسلمين، هم الذين خرجوا على إجماع الأمة، ومن قبل ذلك خرجوا على القرآن المجيد كتاب الله الذين ينسبون أنفسهم إليه ظلمًا وزورا، وخرجوا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهم أعداء الله ورسوله والمؤمنين، وأعداء القرآن والسنة، فهؤلاء هم الذين صدعوا وحدة الإسلام والأمة، وفرقوا كلمتها، وخرجوا على جماعتها. هؤلاء يأتون فيرمون أهل السنة، أهل الإسلام، جماعة المسلمين بأنهم هم الذين فرقوا الأمة. وهؤلاء الذين خرجوا على جماعة المسلمين برفضهم السنة النبوية، يرمون الأمة المسلمة بأنها خرجت عليهم وفرقت المسلمين بتمسكهم بالسنة النبوية المطهرة .. فهل يوجد ثمة تبجح وادعاء، ومكابرة، وقلب للأوضاع، ورمي للأبرياء بما فيهم من أدواء، كمثل هذا الذي فعله منكرو السنة في شبهتهم هذه؟ (سبحانك هذا بهتان عظيم (( النور:16) .

ثم إن هؤلاء الذين يتهمون المسلمين المتمسكين بالسنة النبوية بأنهم تفرقوا بسبب استمساكهم بالسنة، وعدم اقتصارهم على القرآن وحده، وقد زعموا أنهم مقتصرون على القرآن وحده طلبًا لوحدة الأمة؛ نقول: هل أفلح هؤلاء في أن يكونوا فريقا واحدا؟ إنهم بعد أن تركوا السنة طلبا للوحدة - كما يزعمون زورًا - تحولوا فيما بينهم إلى طوائف وفرق، وكل فرقة تحاول أن تنتشر على حساب الأخرى، وتستقطب أتباع الأخرى، لِمَ لم يتوحدوا هم في فرقة واحدة إذا كان مطلبهم الوحدة؟

إننا حين سمعنا بهم ونحن بإسلام أباد بباكستان، كنا نظنهم فرقة واحدة، وظل ذلك ظنا لدينا حتى اجتمعنا ببعضهم"بكراتشي"وبعد أن انفض الاجتماع وكنا نستعد للسفر إلى مدينة"هاري بور"للقاء"بير عبد الدايم"زعيم"البريلويين"هناك للنظر في عقائد هؤلاء الناس، فوجئنا بمضيفنا يقول: هناك طائفة أخرى يمكن أن تجتمعوا ببعض رؤسائها إذا انتظرتم إلى الغد .. فعرفنا أنهم طوائف. ثم إنهم ينعون على الأمة المسلمة المذاهب الفقهية، ويسمون ذلك تفرقًا وتشتتًا، فهل أفلحوا هم في أن يكونوا مذهبًا واحدًا في الفقه؟"لنأخذ الصلاة مثالًا للواقع الملموس بينهم، فمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت