فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 7068

-وعليها أن تغرس في قلبه الرحمة على الفقراء والمساكين حتى يلين قلبه .. قال صلى الله عليه وسلم: (إن أردت أن يلين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم) [أحمد] .

تربية الذوق: وتربية الذوق وتنميته في نفوس أطفالنا أمر مطلوب، لذلك فإن على الأم أن تحرص على تدريب طفلها على تذوق الجمال، مع تعويده على المحافظة على بقاء الأشياء الجميلة، فلا يتلف المزروعات، ولا يقطف الأزهار من الحدائق، ومن المستحب أن تكلف الأم طفلها برعاية بعض النباتات الموجودة في البيت كنباتات الزينة مثلا، وتعلمه كيفية ترتيب حجرته، وتنظيم حاجاته، حتى يتعود على تذوق الجمال منذ صغره.

-ومن الذوق أيضًا أن تعلمه أصول الخطاب مع الغير، ومراعاة عدم جرح مشاعر الآخرين، ومعاملة الناس باحترام ولباقة، مع اختيار الألفاظ المهذبة، وخفض الصوت، وعدم رفعه، خاصة مع من يكبرونه في السن والمقام.

-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أكرم شاب شيخًا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) [الترمذي] ، وورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقِّر كبيرنا) [الترمذي] .

-وعلى الأم كذلك أن توضح لطفلها أن العيب كل العيب أن يهزأ من الكبير، أو يسخر منه أو يسىء الأدب معه.

-وزيادة في تعويد الطفل على احترام الكبير، فيستحب له تقبيل يد الكبير خاصة الوالدين والجدين حتى ينشأ الولد على التواضع والاحترام وإنزال الناس منازلهم، بشرط ألا يغالى في ذلك ولا يزيد في الاحترام عن الحد الذى أمر به الشرع الحنيف كالانحناء أثناء القيام أو الركوع أثناء التقبيل.

التربية الاجتماعية:

-على الأم أن تسعى جاهدة لتعليم طفلها منذ نشأته التزام الآداب الاجتماعية الفاضلة المستقاة من ديننا الإسلامى الحنيف حتى يستطيع الطفل في المستقبل الالتزام بها دون أن يشعر أنها تشكل عبئًا عليه، كذلك فإن قيام الأم بهذا الدور على وجهه الصحيح، يسهم في إقامة مجتمع إسلامى تقوم دعائمه على الأخلاق والقيم الإسلامية الرفيعة.

-لذلك فإن على الأم أن تعلم طفلها الأخوة، والحب في الله ... قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة [الحجرات: 10] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه، التقوى هاهنا) (ثلاث مرات) ويشير إلى صدره [الترمذي] . وقال صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى) [مسلم] .

-وعليها أن تعلمه الإيثار، وهو: أن يفضل غيره على نفسه في الخيرات، ويمكنها أن تدربه على ذلك بأن تعطيه شيئًا يحبه حبًا شديدًا، وتطلب منه برفق وحنان أن يعطيه لأخيه، فيتعود منذ الصغر على هذه العادة الإسلامية السامية .. قال تعالى: ويؤثرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت