فهرس الكتاب

الصفحة 6913 من 7068

إذن هذه الأعباء المالية الملقاة على عاتق الرجل شرعًا, هي التي أدت الى هذا التفاوت في أنصبة الإرث بينه وبين المرأة0

وعليه يمكن القول بأن الرجل والمرأة متعاكسان في الملك والمصروف, فليس هناك من غبن أو ظلم- كما يتوهم المغرضون - في قضية الميراث عند المسلمين بتطبيق قاعدة التنصيف0 ومقارنة سريعة وبسيطة بين ما يمكن أن تملكه النساء المسلمات عن طريق الإرث وما يمكن أن تحصل عليه النساء غير المسلمات في العالم من أموال معتمدين على ماجاء في تقرير برنامج:

"خطة العمل العالمية للنصف الثاني من عقد الأمم المتحدة للمرأة العالمية عام 1980"

لأدركنا بطلان التعرض لهذه القاعدة موضوع الانتقادات0

يقول التقرير:"فبينما تمثل المرأة 50% من سكان العالم الراشدين وثلث قوة العمل الرسمية , فإنها تعمل تقريبًا ثلثي ساعات العمل ولا تتلقى إلا عشر الدخل العالمي, وتمتلك أقل من واحد بالمائة من الممتلكات في العالم"0

بينما مقدار أو نسبة ما تملكه المرأة المسلمة عن طريق الإرث يمثل 33.33 بالمائة رغم قاعدة التنصيف0 فالدعوة إلى تغير"قاعدة التنصيف"في قضية الإرث دعوة لا يمكن أن تعطي ثمارًا مقنعة للداعين لها, هذا فضلًا عن أنها حكم شرعي إلهي لا يقبل التعديل ولا التبديل ومن أعلم بمصلحة الخلق إلا هو سبحانه وتعالى؟ 0

5 -رأي المنصفين بنظام التوريث عند الإسلام:

جاء على لسان"أنا بيزنت"في كتابها:"الآديان المنتشرة في الهند"ما يلي:

"إن قاعدة الإرث في الإسلام للمرأة, أكثر عدلًا وأوسع حرية من ناحية الاستقلال الذي يمنحه إياه القانون المسيحي الإنكليزي0 وما سنه الإسلام للمرأة يعتبر قانونًا نموذجًا إذ تكفل بحمايتها في كل ماتملكه عن أقاربها أو زوجها أو أبيها"0

كما جاء على لسان"غوستاف لوبون"في هذا الموضوع ما يلي:

"منح القرآن المرأة حقوقًا إرثية بأحسن مما في قوانيننا الأوروبية0 وإن قوانين الميراث التي نص عليهاالقرآن على جانب كبير من العدل والأنصاف0 وأن الشريعة الإسلامية منحت الزوجان حقوقًا في المواريث لا نجد مثلها في قوانيننا"0

منقول عن: (حقوق المرأة بين الشرع الإسلامي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان)

الرد على افتراء لعنة الملائكة للمرأة التى ترفض دعوة زوجها للفراش

إن الزواج مبني على التفاهم والمحبة والتراحم والمعاشرة الحسنة بالمعروف وإعطاء كل من الزوجين للآخر حقه .... قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19} ، وقال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228} .

وينبغي لكلا الزوجين أن يكون سترًا ولباسًا لصاحبه يعفه عن التطلع إلى ما حرم الله تعالى، وأن يقيما حياتهما على طاعة الله ومن ذلك تشاورهما في برامجهما، ولكن شرع الله حاكم عليهما ويجب التسليم له دائمًا، ولا شك أن امتناع الزوجة عن موافقة زوجها في طلب الفراش معصية خطيرة يجب الحذر منها، لما توجبه من سخط الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت