فهرس الكتاب
تحية الصبيان: المسلم الكبير يلقي السلام على الصبيان لإشعارهم بالود والحب فعن أنس -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على غلمان فسلم عليهم. [مسلم] .
عدم التحية في بعض المواقف: كما هو في الخلاء (دورات المياه) وعند الأذان والإقامة وفي الصلاة، وأثناء خطبة الجمعة وعند الاستغراق في الدعاء، وأثناء التلبية بالحج والعمرة.
تحية الجماعة: المسلم يلقي السلام على الجماعة ما دامت في مكان واحد، ولا يخص واحدًا منهم بالسلام دون الآخرين، بل يكون السلام عليهم جميعًا، ويمكن تمييز بعض منهم؛ كأن يسلم التلميذ على أستاذه سلامًا خاصَّا بعد السلام على الجميع.
تحية البيت الخالي: إذا دخل المسلم بيتًا، ولم يجد فيه أحدًا، فإنه يلقي السلام قائلا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
تحية المغادرة والعودة: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم؛ فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فلْيسلم؛ فليست الأولى أحق من الآخرة) [أحمد والترمذي وأبو داود] .
آداب الذكر
مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على مجموعة من أصحابه، فقال لهم: (ما أجلسكم؟) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا فقال صلى الله عليه وسلم: (آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟) قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال صلى الله عليه وسلم: (أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله- عز وجل- يباهي بكم الملائكة) [مسلم] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن لله -تبارك وتعالى- ملائكة سيَّارة فُضُلًا(أي: مخصصون لمجالس الذكر) يَتَّبعون مجالس الذكر (أي يبحثون عنها) فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذِكْرٌ قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرَّقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله -عز وجل- وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبِّحونك، ويكبِّرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رَأَوْا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب. قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك. فيقول: قد غفرتُ لهم فأعطيتُهم ما سألوا وأجرْتُهم مما استجاروا. فيقولون: رب، فيهم فلانٌ عبدٌ خطَّاء، إنما مَرَّ فجلس معهم! فيقول: وله غفرتُ. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) [مسلم] .
الذكر هو ما يجري على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وحده والثناء عليه، ووصفه بصفات الكمال والجمال، وبيَّن الله -تعالى- أن الذكر له فضائل كثيرة، فبه تنشرح النفوس وتطمئن القلوب، قال تعالى: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا