فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 7068

11»» تحمل الأذى منه، والصبر على جفائه، وإعراضه.

أتى رجل الى ابن مسعود رضى الله عنه فقال له: إن لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيق عليّ، قال: اذهب فإن هو عصى الله فيك فأطع الله فيه.

12»» بذل المعروف له، وإعانته بالنفس والمال، وإهداؤه من طعام داره، وفاكهته، وتلبيته في قضاء حوائجه.

قال الله تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا، وبذي القربى واليتامى، والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب النساء 36.

عن ابن عمر وعائشة رضى الله عنهم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي شريح الخزاعي رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيرا أو ليسكت.

وعن أبي ذر رضى الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني: إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف رواه مسلم.

13»» إعطاء كل جار حقوقه التي يستحقها فالجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق وهو من لك به صلة قرابة فإن له حق الجوار وحق الرحم وحق الإسلام، وجار له حقان وهو الجار المسلم فإن له حق الجوار وحق الإسلام، وجار له حق واحد وهو الجار الكافر فإن له حق الجوار فقط.

عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما أنه ذبح شاة فقال: أأهديتم لجاري المشرك؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه رواه البخاري ومسلم.

وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: الى أقربهما منك بابا. رواه البخاري.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيع عن جده رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وان استنصرك نصرته، وإن استقرضك أقرضته، وإن افتقر عدت عليه، وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا تستعل عليه بالبناء، فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تعرف له منها. ثم قال:"أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله رواه الطبراني."

قال الإمام الغزالي: آداب الجار أن يبدأ بالسلام ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عليه وعن حاله السؤال ويعوده في مرضه، ويعزيه عند مصيبته، ويقوم معه في عزائه، ويهنئه في فرحه، ويشاركه في سروره، ويتلطف في معاملة أولاده، ويصفح عن زلاته، ويعاتبه برفق عند هفواته، ويغض بصره عن حرمه، ويعينه في نوائبه، ولا يتطلع من السطح الى عوراته ولا يضايقه بصوته، ولا يؤذيه بوضع الجذع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت