فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 7068

والشريعة هي كل ما شرع الله -عز وجل- من نظم وأحكام تنظم حياة الإنسان، والإنسان مأمور بأن يأخذ بشريعة الله -عز وجل- في حياته كلها، والمسلم يطبق شريعة الله وأوامره دون جدال، بل يذعن لأمره، فقال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا} [الأحزاب: 36] . وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور: 51] .

أهداف الشريعة:

وقد أنزل الله شريعته لحفظ وحماية عدد من الضروريات التي لا تقوم الحياة إلا بها، وهذه الضروريات هي:

1 -حفظ الدين:

فلا يليق لمسلم أن يتخذ له دينًا غير دين الله، أو أن يخضع لغير سلطانه، أو أن ينفذ غير أوامره، أو أن يهتدي بغير هدي النبي (، قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] .

2 -حفظ العقل:

جعل الإسلام الحفاظ على العقل من أهم مقاصده الشرعية، فالعقل هو مناط التكليف، وقد وضع الإسلام وسائل وتشريعات للحفاظ على عقل الإنسان، من أهمها تحريم ما يسكر ويخمر العقل، فيجعله لا قيمة له، لأنه يقف عن التفكير آنذاك فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام) [مسلم] . وقد رفع الإسلام عن النائم والمجنون ومن في حكمهما التكاليف، وذلك لغياب مناط التكليف، وهو العقل.

3 -حفظ المال:

أعطى الإسلام الناس الحرية في التملك مادام هذا التملك يأتي من طريق الحلال، وقدر الإسلام مدى التعب الذي يبذله الإنسان للحصول على المال، ومن هنا حرم على الإنسان أن يأخذ من مال أخيه شيئًا، بل شرع حد السرقة وقطع اليد فيما زاد عن ربع دينار؛ حفاظًا على أموال الناس.

4 -حفظ النفس:

نهى الله -عز وجل- عن قتل النفس وإزهاقها بغير حق، فقال تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} [النساء: 29] .

ولما جاء الإسلام نهى عن وأد البنات -قتلهم أحياء- وحذر من ذلك، قال تعالى: {وإذا الموءودة سئلت. بأي ذنب قتلت} [التكوير: 8 - 9] . ونهى كذلك عن قتل المسلم لأخيه المسلم، وجعل ذلك من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب؛ قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا} [النساء: 93] .

والشريعة السمحة تبين لنا أن الإنسان إذا أشرف على الهلاك ولم يجد ما يأكله إلا ميتة فعليه أن يأكلها، وإن هلك ولم يأكلها كان من الآثمين؛ لأنه لم يحافظ على حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت