وشرائع [1] وحدودا وسننا، فمن استكملها فقد استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن مت فما أنا على صحبتكم بحريص. هذا الأثر: خرجه أبو بكر الخلال في كتاب"السنة" [2] من رواية جرير بن حازم: حدثني عيسى بن عاصم، عن عدي بن عدي - وهو يومئذ أمير [3] على أرمينية - قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز: سلام عليك أما بعد، فإن للإيمان شرائع وحدودا وسننا، من استكملها استكمل الإيمان، فإن أعش فيكم أبينها لكم حتى تعملوا بها - إن شاء الله، وإن مت فوالله ما أنا على صحبتكم بحريص.
قال البخاري: وقال إبراهيم عليه السلام [4] {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}
وقد فسرها سعيد بن جبير بالازدياد من الإيمان، فإنه قال له: {أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] فطلب زيادة في إيمانه، فإنه طلب أن ينتقل من درجة علم اليقين إلى درجة عين اليقين وهي أعلى وأكمل.
وفي"المسند"" [5] عن ابن عباس، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"ليس الخبر
(1) وضع في"ف"علامتي لحق بعد كلمتي"شرائع"، و:"حدودا"، وفي الهامش:"وسننا"والموافق لـ"اليونينية"وضعها بعد"حدودا"كما أثبتناه.
(2) (1162) ، وكذا (1553) ، وانظر"المصنف"لابن أبي شيبة (11/48 - 49) .
(3) طمس حرف الألف من كلمة"أمير"في"ف".
(4) في رواية الأصيلي كما في فرع اليونينية": صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله القسطلاني في"إرشاد السماري" (1/88) ."
(5) "المسند" (1/271) .