الصفحة 18 من 56

في كفره وإن حرر كل الشام من رجس النصيرية، وقد قلنا مثل هذا في حرب تموز بين حزب اللات ويهود.

فقتال هذا الحزب الخبيث ليهود لا يعني أنه على شيء إذْ تبقى العقائد الكفرية هي الرابط والخيط الجامع له والتي على أساسها نحكم عليه.

وننوه هنا إلى أمر مهم وهو أن تحول مشروع بعض الطوائف والفصائل تحولًا حقيقيًا واقعيًا لا تحولًا ظنيًا محتملًا كما تفعل جماعة الدولة، نعم، تحول مشروع بعض الطوائف والفصائل وهدفها وغايتها من قتال النصيرية الذي هو غاية شرعية إلى قتال المسلمين أو إلى قتال المجاهدين أو إلى قتال المشروع الإسلامي الجهادي ممثلًا بمكوناته على أرض الشام بأوامر الغرب مع الإبقاء على شيء من المناوشات مع النظام النصيري؛ خديعةً للناس ولجنود تلك الفصائل لا يعفي هذه الطوائف من إطلاق الحكم الشرعي عليها وإن كان يفتح باب العذر لجنودها لا في أحكام القتال بل في أحكام التكفير؛ نظرًا لأن غالبهم لم يلحظ بعدُ تحول مشروعهم بشكل حقيقي ولم يعرف حقيقة المشروع الجديد لتلك لطائفة ولا يزال أنه يرى ثائر أو مجاهد ويقاتل ضد بشار وزمرته!

وليعلم هؤلاء الجنود أنه مع مرور الوقت تتكشف الحقائق فكلما طال الوقت والعهد توضحت المؤامرات وكلما انكشفت الحقائق بمرور الوقت كلما ضاقت دائرة العذر في حق هؤلاء الجنود، وما عليهم إلا المسارعة في القفز من تلك السفينة قبل أن تغرق بهم، ولعلنا نعود إلى هذا الموضوع في وقت آخر.

وقصدُنا هنا التنبيه على تحول المشروع من غاية شرعية إلى غاية كفرية على جهلٍ من الجنود والأتباع، وإن كان قد يعذر الأتباع ممن لم يعرف حقيقة المشروع إلا أن هذا الجهل لا يمنع من إعطاء الحكم لتلك الطائفة بناء على المشروع الجديد الذي تحولت إليه من جماعة مسلمة ثائرة ضد النظام إلى جماعة عميلة رضي كبراؤها أن تسير في ركاب الغرب ومخططاته، ونحن وإن كنا نطلق على من ثبت تآمره مع أمريكا وصف العمالة وبالتالي الردة على مستوى القادة والطائفة إلا أنَّا لا نُنزله على الجنود، وهذا سنبينه فيما يأتي -إن شاء الله تعالى- عند الحديث عن حكم الفرد في الطائفة الممتنعة.

وبعد هذا التفصيل في المناط المعتبر في الحكم على طائفةٍ ما، يمكن تقسيم الطوائف من حيث أحكامها بالنظر إلى المناط الجامع لها إلى أربعة أقسام كما يلي:-

أولًا: طائفة اجتمعت على ما ينقض أصل الدين، أي أنه ناقض لا يقبل العذر لا بجهل ولا بتأوُّل كحال طائفة الحلول وكذا وحدة الوجود وكطائفة اليهود أو النصارى أو اليزيدية وكطوائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت