الصفحة 15 من 159

فكل شىء في الحياة يملكه المجتمع العام، والناس جميعا أجراء في هذا المجتمع العام، والناس جميعا أجراء يأكلون بقدر ما يعملون!!. وكما لا يملك أحد الهواء والضياء يجب أن يولد البشر ويحيوا وهم شركاء متساوون في سائر المرافق لا ميزة لأحد على أحد!!. ولا بأس في أن يتفاوتوا بعد في دخولهم المالية، ودرجاتهم الأدبية حسب كدحهم وجهدهم!!. على هذا الأساس وحده قامت الشيوعية الحديثة، وأنشأت شبكة من القوانين والتقاليد لا تعدو هذا النطاق المادى المحدد. والشيوعيون يرون أن هذا التفكير ليس شعارا محليا حسبهم أن يعيشوا في ظله، كلا!!. إن هذا التفكير هو الحقيقة الوحيدة التى يجب أن يعيها الأحياء في المشارق، والمغارب خصوصا الطبقات العاملة!!. كفى ماساد العالم من ضلال وظلم في ماضيه القريب والبعيد!!. يجب أن تندلع الثورة الحمراء حتى تشمل القارات الخمس وتسود مبادئها الحاضر والمستقبل!!. وعلى الدول الشيوعية الكبرى ـ وفى مقدمتها روسيا ـ أن تعد نفسها سياسيا وعسكريا لبلوغ هذا الهدف. فلا يبقى هنالك إلا لون الحياة الشيوعية التى محت ما عداها من أفكار أرضية أو سماوية.. ولم يختلف اثنان في أن الإلحاد جزء من الشيوعية، كما لم يختلف اثنان في أن الشيوعية ترفض رفضا باتا أى تنظيم دينى للمجتمع الإنسانى. وإنكار الشيوعية للدين يكبر ويصغر بمقدار تدخل الدين في المجتمع. فإذا كان الدين يكتفى مثلا بالجانب التعبدى والأخلاقى، فإن الشيوعية ـ مع كفرها به ـ تراه عدوا محدود الخطر... 020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت