الصفحة 150 من 159

ولكن الإسلام مع ذلك تأثر من هذه الحملة كما تأثر من طغيان الأفكار الوطنية والقومية عليه، ليس فقط لأن الغربيين أصبحوا ينظرون إليه ويكتبون عنه باعتبار أنه 155

نسخة من المسيحية كما يفهمونها. بل لأن المسلمين الذين تعلموا في مدارسهم اللادينية أصبحوا يعتقدون ذلك بدورهم وينظرون إليه بنفس المنظار"!!. ذلك ما كتبه السيد"إدريس الكتانى"نقلناه على طوله لعموم جدواه ولأنه يدل على وحدة المرض العقلى والاجتماعى الذى تشكو منه أمتنا بين المحيطين. ولا عجب فإن مصدر البلاء واحد، ودول الغرب تنزع عن قوس واحدة في ضغنها على الإسلام، وإفسادها لأجياله الناشئة، ولعبها بساسته الكبار! من عرب وعجم وترك وهنود. وإنى لأطوى فؤادى على احتقار شديد لأ ناس يسمعون أن الصينيين تركوا الدين واعتنقوا الشيوعية، والدين هناك هو البوذية فيصيح هؤلاء هنا: اتركوا الدين- يعنى الإسلام لا غير- فقد ترك الدين غيرنا!!. وإذا ثار عبدة البقر في الهند على مقدساتهم صاح مغفل في القاهرة: أغلقوا الأزهر فلا مكان في عصرنا لمقدسات بالية!!. وهكذا يتناول الإسلام باللطمات من عصابات القردة التى أفسد الغزو الثقافى فكرها. هاجمه أولا أذناب الغرب الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات. ثم هاجمه ثانيا أذناب الشيوعية ممن يحاربون الألوهية ويرفضون الوحى، ويعادون الإسلام ونظامه الشامل للفرد والمجتمع والدولة. و"الحكومة المدنية"هى العنوان الذى يهربون إليه ويخادعون به. ولو صرحوا بذات أنفسهم لقالوا: لا نريد الإسلام. فدعونا من ذكره، لا تضايقونا بعرض تعاليمه!!. إنه شىء مضى أوانه ولا عودة إليه!!. ونحن ما في طاقتنا أن نمنع الارتداد، فليذهب إلى الجحيم من أراد. لكن الذى في طوقنا أن نذكره، وأن نكرره، أن هؤلاء المرتدين يبغون فساد جمهور الأمة بالقوة. فهم يستغلون السلطات التى سرقوها لنشر الإلحاد والانحلال، وتفريغ القلوب مما بها من إيمان بالله وطاعة له. ووجب على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت