الصفحة 26 من 159

ومع ذلك الدنس المفضوح فإن الشيوعيين المصريين رأوا استقدام هذه المومس وعشيقها إلى القاهرة كيما يتحدثا إلى المثقفين في الجمهورية العربية المتحدة!! إن المهم عند هؤلاء ليس توطيد الجانب الاقتصادى من الشيوعية العالمية، بل يجب أن يسير معه وفى ذات الخط توطيد الجانب الاجتماعى. وذلك بدك أسوار الدين، ومحو معالم العقيدة، وتمزيق شمل الأ سرة، وجعل"العشق"علاقة محترمة تتيح لأصحابها اقتحام أعلى الأماكن!!. وبوغتنا بأسرة تحرير الأهرام: محمد حسنين هيكل، ولطفى الخولى، ولويس عوض يستضيفون العاشقين.. ثم أخذت أبواق الدعاية تدير الأدمغة من شدة الطنين. فإذا الندوات تعقد والمحاضرات تلقى، والراديو يتحدث والتليفزيون ينشر المشاهد والمحاورات... وإذا الجامعة الكبيرة، جامعة القاهرة، تحشد أساتذة وطلابا للاستماع إلى بطل الوجودية الملحدة، وهو يكذب على الله والحقيقة.. وإذا دار الأهرام تحج إليها السيدات للالتقاء بالمومس الوقاح وهى تناقش وتوجه وتشير...!! ونظرت إلى هذه الزوبعة المفتعلة المتعمدة والغليان المكتوم يكاد يصدع قلبى!! وأدركت أن الشيوعية لا تريد أن تفرط في شىء من تعاليمها مهما كانت طبيعة البيئات التى تحاول أن تتغلغل فيها.. أو أن الشيوعيين المصريين وهم يحاربون الفقر وتفاوت الفرص كما يزعمون، لا ينسون أن يحاربوا الله والشرف والفضائل والعبادات.. إنها جبهة واحدة يقاتلون فيها عدوا مشتركا!!. أترى هؤلاء اليساريين العرب خالفوا إخوانهم الماركسيين الذين ظهروا منذ قرن؟ كلا.. إن المشرب واحد، والسيرة واحدة، وتلك طبيعة الشيوعية. ونشرت صحيفة"تن بات باو"فى هونج كونج في عددها الصادر في 11 أكتوبر الماضى منشورا وجهه الحرس الأحمر في الصين للمسلمين جاء فيه:"يا رجال الحرس الأحمر المقاتلين: إنكم تقومون بعمل حسن. واصلوا عملكم. 031"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت