فهرس الكتاب
أن انتشرت المعصية بين الكبار والصغار، وتنفس الناس في الحرام لما عز عليهم الحلال.. 036
والسر في هذه المأساة كبرياء بعض الأفراد والأسر، والتقاليد التى أقاموها وعبدوها من دون الله.. وقد ظهرت أعراض الزنا وغيره في أمم إسلامية كثيرة. أما في الغرب فإن الزنا وباء عاصف.. والولوغ في عرض حرام ليس نقيصة تجرح الضمير، إنه ـ كشتى الضرورات أو المرفهات ـ مسألة رغبة ورضا وحسب!! وهذه الحال جعلت الشيوعيين يتناولون مبدأ الزواج وعلاقات الأسرة بأسلوب يتسم بالسخرية والاستهزاء. قلنا: إن من حق الناس ألا ينتظروا من الشيوعيين حفاظا على أى عرض، ولا ضبطا لغريزة، ولا احتراما لحدود الله في صلة الذكر بالأنثى، لأنه لا إله، ولا تعاليم مقدسة في هذا المجال الجنسى!! إن منطق الغريزة هو الذى يسود. ولا مكان أمام تيارها لسدود أو قيود، إلا ما يتواضع عليه الشيوعيون من عد أنفسهم حفظا للصحة ومنعا للاشتباك، والشجار!!. ويتبع ذلك أن روابط الزواج والأمومة والأبوة توزن بموازين جديدة غير ما ألفت الأمم في تكوين الأسرة، وحضانة الأولاد، وغرس التكامل والحنان بين أفرادها. ولقد قيل للشيوعيين على عهد ماركس: إنكم تريدون القضاء على الأسرة، وهدم أقدس العلاقات العائلية بإحلال تربية المجتمع للأطفال محل تربية المنزل!! ترى ماذا يجيب ماركس على هذا التساؤل؟ إن الزاوية التى ينظر منها الرجل إلى هذا الموضوع تثير في أفئدتنا الدهشة والحيرة. وهاك جوابه: إن"البورجوازيين"يتهموننا معشر الشيوعيين بأننا نريد شيوع المرأة.. إن البورجوازى يرى في زوجته مجرد أداة للإنتاج، وهو يسمع أننا سنحول أدوات الإنتاج إلى ملكية شائعة، فيصل بالطبع إلى نتيجة واحدة بالنسبة للنساء. وهو أنه سيسرى عليهن أيضا نظام الشيوع. ولا يخطر له ببال أننا نريد أن نحول دون جعل النساء مجرد أدوات للإنتاج. أما فيما عدا ذلك فمن أكبر المضحكات أن يثير سخط البورجوازية ما يزعمونه من أننا