الصفحة 31 من 159

لمن يقدم الحساب؟ للمرأة التى تقول:"إن مبدأ الزواج مبدأ فاضح ناب!! لأ نه يحول إلى حق وواجب ما هو بحكم الطبيعة تبادل حر، وينبغى أن يقوم على الباعث التلقائى"!! هذا العهر هو الذى تعمل جريدة الأهرام على بعثرة بذوره وتعميق جذوره. وعلى غرار الأهرام عشرات من العصابات العاملة في ميدان الإعلام.. إنها تعمل لسحق الإيمان وإشاعة العرض بأسلوب ملتو أو صريح.. أو كما يقول الدكتور لويس عوض، كاتب الأهرام الكبير:"فكرة الزواج على المشاع فكرة تصدم الشعور، ولكن اذكروا أنه لا شعور في القلم. ثم إن بعض الفلاسفة المثاليين المحترفين من أمثال"أفلاطون"دعوا إليها، و"أفلاطون"فى الجمهورية أوصى بتطبيق الزواج المشاع بين طبقتين في المجتمع، الطبقة الحاكمة وطبقة الجنود ليكون النسل أبناء الدولة بالمعنى الحرفى لا بالمعنى المجازى". وهكذا يقول الدكتور لويس عوض في كتابه"المحاورات الجديدة"الكتاب الذهبى لدار"روز اليوسف": مسكين هذا الجيل الجديد.. إنه بهذه التربية الماجنة سيكون أحقر جيل ولد في مصر منذ سبعين قرنا خلت.. وأريد هنا أن أنكر بعض التقاليد الدينية في الزواج وتكوين الأسرة لأن مجافاة هذه التقاليد للفطرة كان من الأسباب الأولى لوقوع الآثام وتوهين الصلة بالله. إن الزواج هو الحل الفذ لتفجر الغريزة الجنسية وتطلعها الدائم. وهو الجو الصحو لإنشاء أجيال زاكية تعرف ربها وتستقيم على أمره وتنضبط بوصاياه.. ومقتضى ذلك أن يتم الزواج بسهولة، وأن ينزاح من وجهه أى عائق.. وقد جعل النبى صلى الله عليه وسلم ، المهر خاتما من حديد، أو تعليم شىء من القرآن.. والمجتمع المسلم المقدر لحدود الله يجعل تيسير الزواج كتوفير الطعام، وينظر إلى الرباط بين الرجل والمرأة على أنه واقع محترم محتوم. بيد أن تقاليد الرياء والفخر، وحب الظهور وعقدة الضعة، ومشاعر أخرى منكودة عسرت الزواج وأقامت دونه المصاعب الجسام، فكانت النتيجة التى لا محيص عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت